تطالع أحوال الرجال والنساء من المجتهدين لينبعث نشاطك ويزيد حرصك ، وإياك أن تنظر إلى أهل عصرك فإنك إن تطع أكثر في الأرض يضلوك عن سبيل اللّه . وحكايات المجتهدين غير محصورة .
وفيما ذكرناها كفاية للمعتبر . وإن أردت مزيدا فعليك بالمواظبة على مطالعة كتاب « حلية الأولياء » فهو مشتمل على شرح أحوال الصحابة والتابعين ومن بعدهم .
شرح
نجول فيه إذ رفع لنا باب يخرق إلى بستان . قالت : فأهوت نحوه وأنا معها فتلقانا منه وصفاء كأن وجوههم اللؤلؤ بأيديهم المجامر فقالت لهم : أين تريدون ؟ قالوا : نريد فلانا قتل في البحر شهيدا .
قالت : أفلا تجمروا هذه المرأة ؟ قالوا : قد كان لها في ذلك حظ فتركته . قالت : فأرسلت يدها من يدي ثم أقبلت علي فقالت :صلاتك نور والعباد رقود * ونومك ضد للصلاة عنيد
وعمرك غم إن غفلت ومهلة * يسير ويفنى دائما ويبيدقالت : ثم غابت من بين يدي عن عيني واستيقظت حين تبدى الفجر . قالت : فو اللّه ما ذكرتها فتوهمتها إلا طاش عقلي وأنكرت نفسي قال : ثم سقطت رابعة مغشيا عليها .
( فعليك إن كنت من المرابطين المراقبين لنفسك أن تطالع أحوال الرجال والنساء من المجتهدين ) والمجتهدات في الطاعات ( لينبعث نشاطك ويزيد حرصك ، وإياك أن تنظر إلى أهل عصرك فإنك إن تطع أكثر من في الأرض يضلوك عن سبيل اللّه . وحكايات المجتهدين غير محصورة )
( وفيما ذكرناه ) من النبذة اليسيرة ( كفاية للمعتبر . وإن أردت مزيدا فعليك بالمواظبة على مطالعة كتاب « حلية الأولياء » ) وطبقة الأصفياء تصنيف الشيخ الإمام الحافظ أبي نعيم أحمد ابن عبد اللّه بن أحمد بن إسحاق الأصفهاني رحمه اللّه تعالى ، ( فهو مشتمل على شرح أحوال الصحابة والتابعين ومن بعدهم ) . قال في أول كتابه : أما بعد ؛ أحسن اللّه توفيقك فقد استعنت باللّه وأجبتك إلى ما ابتغيت من جمع كتاب يتضمن أسامي جماعة من الصحابة وبعض أحاديثهم وكلامهم من أعلام المتحققين من المتصوفة وأئمتهم وترتيب طبقاتهم من النساك ومحجتهم من قرن الصحابة والتابعين وتابعيهم من بعدهم ممن عرف الأدلة والحقائق ، وباشر الأحوال والطرائق ، وساكن الرياض والحدائق ، وفارق العوارض والعلائق إلى آخر ما قال إلى أن قال : إذ لأسلافنا في التصوف العلم المنشور والصيت والذكر المشهور ، فقد كان جدي محمد بن يوسف البنا رحمه اللّه تعالى أحد من نشر اللّه به ذكر بعض المنقطعين إليه وغمر به أحوال كثير من المقبلين عليه .
ولنذكر هنا نبذة من ترجمته وعدة تصانيفه وكيفية الاتصال به ، هو الإمام الحافظ أبو نعيم أحمد بن عبد اللّه بن أحمد بن إسحاق بن مهران سبط الشيخ العارف محمد بن يوسف البنا رحمهم اللّه تعالى ، ولد في رجب سنة 336 ، وتوفي بكرة يوم الاثنين 21 محرم سنة 430 ، غسله الحافظ أبو