رشده فاتبعه وأمر استبان غيه فاجتنبه وأمر أشكل عليك فكله إلى عالمه » ، وقد كان من دعاء النبي صلّى اللّه عليه وسلم : « اللهم إني أعوذ بك أن أقول في الدين بغير علم » ، فأعظم نعمة اللّه على عباده هو العلم وكشف الحق ، والإيمان عبارة عن نوع كشف وعلم ولذلك قال تعالى امتنانا على عبده :
وَكانَ فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ عَظِيماً
[ النساء : 113 ] وأراد به العلم ، وقال تعالى :
فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ
[ النحل : 43 ] ، وقال تعالى :
إِنَّ عَلَيْنا لَلْهُدى
[ الليل : 12 ] ، وقال :
ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنا بَيانَهُ
[ القيامة : 19 ] وقال :
وَعَلَى اللَّهِ قَصْدُ السَّبِيلِ
[ النحل : 9 ] ، وقال علي كرّم اللّه وجهه : الهوى شريك العمى ، ومن التوفيق التوقف عند الحيرة ، ونعم طارد الهم اليقين ، وعاقبة الكذب الندم ، وفي الصدق السلامة ، رب بعيد أقرب من قريب ، وغريب من لم يكن له حبيب ، والصديق من صدق غيبه ، ولا يعدمك من حبيب سوء ظن ، نعم الخلق التكرم ، والحياء سبب إلى كل جميل ، وأوثق العرى التقوى ، وأوثق سبب أخذت به سبب بينك وبين اللّه تعالى إنما لك من دنياك ما أصلحت به مثواك ، والرزق رزقان : رزق تطلبه ورزق يطلبك فإن لم تأته أتاك ، وإن كنت جازعا على ما أصيب مما في يديك فلا تجزع على ما لم يصل إليك ، واستدل على ما لم يكن بما كان فإنما الأمور أشباه ، والمرء يسره درك ما لم
شرح
عليك فكله إلى عالمه ) قال العراقي : رواه الطبراني من حديث ابن عباس بسند ضعيف ، ( وقد كان من دعاء النبي صلّى اللّه عليه وسلم « اللهم إني أعوذ بك أن أقول في الدين بغير علم » ) قال العراقي :
لم أجده . ( فأعظم نعمة اللّه على عباده هو العلم ، وكشف الحق والإيمان عبارة عن نوع كشف وعلم ، ولذلك قال تعالى امتنانا على عبده :وَكانَ فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ عَظِيماًوأراد به العلم . وقال تعالىفَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ *وقال تعالىإِنَّ عَلَيْنا لَلْهُدى) أي دلالة الخير . ( وقالثُمَّ إِنَّ عَلَيْنا بَيانَهُ) أي كشفه . ( وقال :وَعَلَى اللَّهِ قَصْدُ السَّبِيلِ) أي السبيل المعتدل .
( وقال علي كرم اللّه وجهه : الهوى شريك العمى ومن التوفيق التوقف عند الحيرة ) أي التثبت عند اشتباه الأمور من جملة التوفيق . ( ونعم طارد الهم اليقين وعاقبة الكذب الندم وفي الصدق السلامة . رب بعيد أقرب من قريب وغريب من لم يكن له حبيب ، والصديق من صدق غيبه ولا يعدمك من حبيب سوء ظن . نعم الخلق التكرم والحياء سبب إلى كل جميل ، وأوثق العرى التقوى ، وأوثق سبب أخذت به سبب بينك وبين اللّه تعالى ، إنما لك من دنياك ما أصلحت به مثواك ، والرزق رزقان : رزق تطلبه ) أي تتعنى في تحصيله ( ورزق يطلبك ) فيجيء لك من غير تعب ، ( فإن لم تأته أتاك ) وهو قدر القوت ، ( وإن كنت جازعا على ما أصيب مما في يديك فلا تجزع على ما لم يصل إليك ، واستدل على ما لم يكن بما كان