پرش به محتوای اصلی

إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين — صفحه 133

پدیدآورندگان:

ص۱۳۳
بيان حقيقة الصدق ومعناه ومراتبه : اعلم أن لفظ الصدق يستعمل في ستة معان : صدق في القول وصدق في النية والإرادة وصدق في العزم وصدق في الوفاء بالعزم وصدق في العمل ، وصدق في
شرح
أبيت ليلة أعامل اللّه بالصدق أحب إلي من أن أضرب بسيفي في سبيل اللّه . وقال بعضهم : من لم يؤد الفرض الدائم لا يقبل منه الفرض المؤقت . قيل : ما الفرض الدائم ؟ قال : الصدق . وقيل : عليك بالصدق حيث تخاف أنه يضرك فإنه ينفعك ، ودع الكذب حيث ترى أنه ينفعك فإنه يضرك . وقيل : كل شيء ومصادقة الكذاب لا شيء . انتهى سياق الرسالة . وفي كتاب الصمت لابن أبي الدنيا حدثنا أحمد بن منيع ، حدثنا مروان بن معاوية ، عن مجمع بن عيسى ، عن منصور بن المعتمر قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم « تحروا الصدق وإن رأيتم أن فيه الهلكة فإن فيه النجاة » . وأخرج فيه من طريق مكحول عن أبي هريرة رفعه « لا يؤمن العبد الإيمان كله حتى يؤثر الصدق وحتى يترك الكذب في المزاحة والمراء وإن كان صادقا » وقال : حدثنا الهيثم بن خارجة ، حدثنا الهيثم بن عمران ، سمعت إسماعيل بن عبيد اللّه المخزومي قال : أمرني عبد الملك بن مروان أن أعلم بنيه الصدق كما أعلمهم القرآن . وأخرج من طريق محمد بن عمر بن علي بن أبي طالب عن جده قال : زين الحديث الصدق . ومن طريق عمارة بن أبي حفصة سمع أبا مجلز يقول ، قال رجل لقومه : عليكم بالصدق فإنه نجاة . وقال يحيى بن سعيد الآمدي : أنشدني ابن خربوذ للفضل بن عباس المهلبي :إنا أناس من سجيتنا * صدق الحديث ورأينا حتم لبسوا الحياء فإن نظرت حسبتهم * سقموا ولم يمسهم سقم شر الإخاء إخاء مزدرد * مزج الإخاء إخاؤه وهم زعم ابن عمي أن حلمي ضرني * ما ضر قبلي أهله الحلموأخرج من طريق عدي بن ثابت قال ، قال عمر رضي اللّه عنه : أحبكم إلينا إذا اختبرناكم أصدقكم حديثا وأعظمكم أمانة . ومن طريق الشعبي أنه كان يتمثل ويقول :أنت الفتى كل الفتى * إن كنت تصدق ما تقول لا خير في كذب الجوا * د وحبذا صدق البخيلمن طريق جعفر قال : سمعت مالك بن دينار يقول : الصدق والكذب يعتر كان في القلب حتى يخرج أحدهما صاحبه .

بيان حقيقة الصدق ومعناه ومراتبه :

( اعلم ) هداك اللّه تعالى ( أن لفظ الصدق ) قد تسمى به اللّه تبارك وتعالى بقولهوَإِنَّا لَصادِقُونَ *وهو ذاتي له تعالى راجع إلى معنى كلامه ، فالصدق ما تضمنه كلامه من شهادته لنفسه بالوحدانية وبجميع ما أثنى على نفسه وبأن لا فاعل إلا هو فأما حقيقته في العباد فهو استواء