أهل مصر مكثوا أربعة أشهر لم يكن لهم غذاء إلا النظر إلى وجه يوسف الصديق عليه السلام ، كانوا إذا جاعوا نظروا إلى وجهه فشغلهم جماله عن الإحساس بألم الجوع ، بل في القرآن ما هو أبلغ من ذلك وهو قطع النسوة أيديهن لاستهتارهن بملاحظة جماله حتى ما أحسسن بذلك ، وقال سعيد بن يحيى : رأيت بالبصرة في خان عطاء بن مسلم شابا وفي يده مدية وهو ينادي بأعلى صوته والناس حوله وهو يقول :
يوم الفراق من القيامة أطول * والموت من ألم التفرق أجمل
قالوا الرحيل فقلت لست براحل * لكن مهجتي التي تترحّل
ثم بقر بالمدية بطنه وخرّ ميتا فسألت عنه وعن أمره فقيل لي : إنه كان يهوى فتى لبعض الملوك حجب عنه يوما واحدا . ويروى أن يونس عليه السلام قال لجبريل : دلني على أعبد أهل الأرض فدله على رجل قد قطع الجذام يديه ورجليه وذهب ببصره ، فسمعه وهو يقول : إلهي متعتني بهما ما شئت أنت ، وسلبتني ما شئت أنت ، وأبقيت لي
شرح
( وقال أبو عمرو محمد بن الأشعث ) الكوفي ، وهو شيخ لابن عدي قد اتهمه كذا ذكره الذهبي في الديوان ، أما محمد بن الأشعث الكندي فتابعي ثقة ويكنى أبا القاسم : ( إن أهل مصر مكثوا أربعة أشهر لم يكن لهم غذاء إلا النظر إلى وجه يوسف الصديق عليه السلام ) وذلك حين أصابهم القحط سبع سنوات متواليات ، ( كانوا إذا جاعوا نظروا إلى وجهه فشغلهم جماله عن الإحساس بألم الجوع ، بل في القرآن ما هو أبلغ من ذلك وهو قطع النسوة ) زوجة الحاجب والساقي والخباز والسجّان وصاحب الدواب ( أيديهن ) بالسكاكين ( لاستهتارهن بملاحظة جماله حتى ) دهشن ، و ( ما أحسسن بذلك ) الجراح .
( وقال سعيد بن يحيى ) الكوفي العابد روى عنه ابنه أحمد : ( رأيت بالبصرة في خان عطاء بن مسلم ) موضع معروف هنالك ( شابا وفي يده مدية وهو ينادي بأعلى صوته والناس حوله وهو يقول :يوم الفراق من القيامة أطول * والموت من ألم التفرق أجمل
قالوا الرحيل فقلت لست براحل * لكن مهجتي التي تترحّلثم بقر بالمدية بطنه وخرّ ميتا فسألت عنه وعن أمره فقيل لي : إنه كان يهوى فتى لبعض الملوك حجب عنه يوما واحدا ) رواه أبو محمد السراج في كتاب مصارع العشاق .
( ويروى ) في بعض الأخبار ( أن يونس ) النبي ( قال لجبريل عليهما السلام : دلني على أعبد أهل الأرض فدله على رجل قد قطع الجذام يديه ورجليه وذهب ببصره فسمعه وهو يقول : إلهي متعتني بهما ما شئت أنت وسلبتني ما شئت أنت وأبقيت لي فيك الأمل يا برّ يا وصول ) .