قوم تخالجهم زهو بسيدهم * والعبد يزهو على مقدار مولاه
تاهوا برؤيته عما سواه له * يا حسن رؤيتهم في عزّ ما تاهوا
ولا تستبعدنّ رضاه عن العبد بما يغضب به على غيره مهما اختلف مقامهما ، ففي القرآن تنبيهات على هذه المعاني لو فطنت وفهمت فجميع قصص القرآن تنبيهات لأولي البصائر والأبصار حتى ينظروا إليها بعين الاعتبار ، فإنما هي عند ذوي الاعتبار من الأسمار .
فأوّل القصص : قصة آدم عليه السلام وإبليس أما تراهما كيف اشتركا في اسم المعصية والمخالفة ثم تباينا في الاجتباء والعصمة . أما إبليس فأبلس عن رحمته وقيل إنه من المبعدين . وأما آدم عليه السلام فقيل فيه :
وَعَصى آدَمُ رَبَّهُ فَغَوى * ثُمَّ اجْتَباهُ رَبُّهُ فَتابَ عَلَيْهِ وَهَدى
[ طه : 121 - 122 ] .
وقد عاتب اللّه نبيه صلّى اللّه عليه وسلم في الاعراض عن عبد والإقبال على عبد ، وهما في العبودية سيان ولكن في الحال مختلفان فقال :
وَأَمَّا مَنْ جاءَكَ يَسْعى * وَهُوَ يَخْشى * فَأَنْتَ عَنْهُ تَلَهَّى
[ عبس : 8 - 10 ] وقال في الآخر :
أَمَّا مَنِ اسْتَغْنى * فَأَنْتَ لَهُ تَصَدَّى
شرح
قوم تخالجهم زهو بسيدهم * والعبد يزهو على مقدار مولاه
تاهوا برؤيته عما سواه له * يا حسن رؤيتهم في عز ما تاهواولا تستبعدن رضاه عن العبد بما يغضب به غيره مهما اختلف مقامهما ، ففي القرآن تنبيهات على هذه المعاني لو فطنت وفهمت فجميع قصص القرآن تنبيهات لأولي البصائر والأبصار حتى ينظروا إليها بعين الاعتبار ، فإنما هي عند ذوي الاغترار من الأسمار ) أي الحكايات التي يسمر بها في المجالس ، ( فأول القصص قصة آدم عليه السلام وإبليس أما تراهما كيف اشتركا في اسم المعصية والمخالفة ) للأوامر الإلهية ( ثم تباينا في الاجتباء والعصمة . أما إبليس فأبلس عن رحمته وقيل إنه من المبعدين ) ولذلك سمي إبليسا وشيطانا من شطن إذا بعد ، ( وأما آدم ) عليه السلام ( فقيل فيهوَعَصى آدَمُ رَبَّهُ فَغَوى) أي ضل عن رشده (ثُمَّ اجْتَباهُ رَبُّهُ فَتابَ عَلَيْهِ وَهَدى) فكم بين جناية تسببت إلى الطرد من الحضرة الإلهية وجناية تسببت إلى التقرب منها ، ( وقد عاتب اللّه تعالى نبيه صلّى اللّه عليه وسلم في الاعراض عن عبد والإقبال على عبد وهما في العبودية سيان ، ولكن في الحال مختلفان فقال :وَأَمَّا مَنْ جاءَكَ يَسْعى) أي يسرع طالبا للخير (وَهُوَ يَخْشى) اللّه أو إذاية الكفار في إتيانك أو كبوة الطريق لأنه أعمى لا قائد له (فَأَنْتَ عَنْهُ تَلَهَّى) أي تتشاغل . ( وقال في الآخرأَمَّا مَنِ اسْتَغْنى * فَأَنْتَ لَهُ تَصَدَّى) أي تتعرض بالإقبال عليه ، وفي ذكر التلهي والتصدي إشعار بأن العتاب على