عليه قبل الموت فلم تضره الذنوب الماضية وإن كثرت ، كما لا يضر الكفر الماضي بعد الإسلام ، وقد اشترط اللّه تعالى للمحبة غفران الذنب فقال :
قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ
[ آل عمران : 39 ] ، وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم :
« إن اللّه تعالى يعطي الدنيا من يحب ومن لا يحب ولا يعطي الإيمان إلا من يحب » ، وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « من تواضع للّه رفعه اللّه ومن تكبّر وضعه اللّه ومن أكثر ذكر اللّه أحبه اللّه » ، وقال عليه السلام : « قال اللّه تعالى لا يزال العبد يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه
شرح
حدثنا أبو بكر بن فورك أخبرنا أحمد بن محمود بن خوزاد ، حدثنا محمد بن الفضل بن جائر ، حدثنا سعيد ابن عبد اللّه ، حدثنا أحمد بن زكريا ، حدثنا أبي قال : سمعت أنس بن مالك يقول :
سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يقول : « التائب من الذنب كمن لا ذنب له وإذا أحب اللّه عبدا لم يضره ذنب ثم تلاإِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَوقيل : يا رسول اللّه ما علامة التوبة ؟ قال الندامة » . وتقدم في التوبة .
( ومعناه : أنه إذا أحبه تاب عليه قبل الموت فلم تضره الذنوب الماضية وإن كثرت ، كما لا يضر الكفر الماضي بعد الإسلام ) فقد ورد : « الإسلام يجبّ ما كان قبله » رواه ابن عساكر من حديث خالد بن الوليد ، ورواه ابن عساكر من حديث خالد بن الوليد ، ورواه ابن سعد من حديث الزبير بن العوام وأيضا من حديث سعيد بن محمد بن جبير بن مطعم عن أبيه عن جده رفعه .
( وقد اشترط اللّه تعالى للمحبة غفران الذنب فقال :قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ) كذا في القوت . ( وقال صلّى اللّه عليه وسلم : « إن اللّه تعالى يعطي الدنيا من يحب ومن لا يحب ولا يعطي الإيمان إلا من يحب » ) قال العراقي : رواه أحمد وصحح إسناده ، والبيهقي في الشعب من حديث ابن مسعود . ( وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « من تواضع للّه رفعه اللّه ومن تكبر وضعه اللّه ومن أكثر ذكر اللّه أحبه اللّه » ) قال العراقي : رواه ابن ماجة من حديث أبي سعيد بإسناد حسن دون قوله : « ومن أكثر » الخ . فرواه أحمد وأبو يعلى بهذه الزيادة ، وفيه ابن لهيعة انته .
قلت : ورواه ابن النجار من حديث أبي هريرة بلفظ : « من تواضع للّه رفعه اللّه ، ومن اقتصد أغناه اللّه ، ومن ذكر اللّه أحبه اللّه » وروى الشطر الأول والثاني في سياق المصنف ابن منده وأبو عبيد من حديث أويس بن خولي ، والشطر الأول فقط أبو نعيم في الحلية من حديث أبي هريرة ، والشطر الأخير فقط ابن شاهين من حديث عائشة .
( وقال صلّى اللّه عليه وسلم : « قال اللّه تعالى : لا يزال العبد يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه فإذا أحببته