نظروا إلى داود عليه السلام نهضوا ليتفرقوا عنه ، فقال داود : إني رسول اللّه إليكم جئتكم لأبلغكم رسالة ربكم فاقبلوا نحوه وألقوا أسماعهم نحو قوله وألقوا أبصارهم إلى الأرض ، فقال داود إني رسول اللّه إليكم يقرئكم السلام ويقول لكم ألا تسألون حاجة ؟
ألا تنادوني أسمع صوتكم وكلامكم فإنكم أحبائي وأصفيائي وأوليائي أفرح لفرحكم وأسارع إلى محبتكم وأنظر إليكم في كل ساعة نظر الوالدة الشفيقة الرفيقة ؟ قال : فجرت الدموع على خدودهم ، فقال شيخهم : سبحانك سبحانك نحن عبيدك وبنو عبيدك فاغفر لنا ما قطع قلوبنا عن ذكرك فيما مضى من أعمارنا . وقال الآخر : سبحانك سبحانك نحن عبيدك وبنو عبيدك فامنن علينا بحسن النظر فيما بيننا وبينك . وقال الآخر : سبحانك سبحانك نحن عبيدك وبنو عبيدك أفنجترئ على الدعاء وقد علمت أنه لا حاجة لنا في شيء من أمورنا فادم لنا لزوم الطريق إليك وأتمم بذلك المنة علينا . وقال الآخر : نحن مقصرون في طلب رضاك فاعنا عليه بجودك . وقال الآخر : من نطفة خلقتنا ومننت علينا بالتفكر في عظمتك أفيجترئ على الكلام من هو مشتغل بعظمتك متفكر في جلالك ؟ وطلبتنا الدنو من نورك . وقال الآخر : كلت ألسنتنا عن دعائك لعظم شأنك ، وقربك من أوليائك ، وكثرة منتك على أهل محبتك . وقال الآخر : أنت هديت
شرح
عظمة اللّه عز وجل ، فلما نظروا إلى داود عليه السلام نهضوا ليتفرقوا عنه ) أي لخوفهم عن شغلهم بغير اللّه تعالى ، ( فقال داود ) عليه السلام : ( إني رسول اللّه إليكم جئتكم لأبلغكم رسالة ربكم ، فأقبلوا نحوه وألقوا أسماعهم نحو قوله وألقوا أبصارهم إلى الأرض ، فقال داود عليه السلام : إني رسول اللّه إليكم يقرئكم السلام ويقول لكم : ألا تسألوني حاجة ؟
ألا تنادوني أسمع صوتكم وكلامكم فإنكم أحبائي وأصفيائي وأوليائي أفرح لفرحكم وأسارع إلى محبتكم وأنظر إليكم في كل ساعة نظر الوالدة الشفيقة الرفيقة ) لولدها ؟
( قال : فجرت الدموع على خدودهم ، فقال شيخهم ) أي كبيرهم في السن : ( سبحانك سبحانك نحن عبيدك وبنو عبيدك فاغفر لنا ما قطع قلوبنا عن ذكرك فيما مضى من أعمارنا ، وقال الآخر : سبحانك سبحانك نحن عبيدك وبنو عبيدك فامنن علينا بحسن النظر فيما بيننا وبينك وقال الآخر : سبحانك نحن عبيدك وبنو عبيدك فنجترئ على الدعاء وقد علمت أنه لا حاجة لنا في شيء من أمورنا فأدم لنا لزوم الطريق إليك وأتمم بذلك المنة علينا . وقال الآخر : نحن مقصرون في طلب رضاك فاعنا عليه بجودك ، وقال الآخر : من نطفة خلقتنا ومننت علينا بالتفكر في عظمتك أفيجترئ على الكلام من هو مشتغل بعظمتك متفكر في جلالك وطلبتنا الدنو من نورك ) ولفظ القوت : منك ؟ ( وقال الآخر : كلّت ألسنتنا عن دعائك لعظيم شأنك وقربك من أوليائك وكثرة منتك على أهل