تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين — صفحة 428

مساهمون:

ص٤٢٨
قلوبنا لذكرك ، وفرغتنا للاشتغال بك ، فاغفر لنا تقصيرنا في شكرك . وقال الآخر : قد عرفت حاجتنا إنما هي النظر إلى وجهك . وقال الآخر : كيف يجترئ العبد على سيده ؟ إذ أمرتنا بالدعاء بجودك ، فهب لنا نورا نهتدي في الظلمات من أطباق السماوات ، وقال الآخر : ندعوك أن تقبل علينا وتديمه عندنا ، وقال الآخر : نسألك تمام نعمتك فيما وهبت لنا وتفضلت به علينا . وقال الآخر : لا حاجة لنا في شيء من خلقك فامنن علينا بالنظر إلى جمال وجهك . وقال الآخر : أسألك من بينهم أن تعمي عيني عن النظر إلى الدنيا وأهلها وقلبي عن الاشتغال بالآخرة . وقال الآخر : قد عرفت تباركت وتعاليت أنك تحب أولياءك فامنن علينا باشتغال القلب بك عن كل شيء دونك . فأوحى اللّه تعالى إلى داود عليه السلام : قل لهم قد سمعت كلامكم وأجبتكم إلى ما أحببتم فليفارق كل واحد منهم صاحبه وليتخذ لنفسه سربا فإني كاشف الحجاب فيما بيني وبينكم حتى تنظروا إلى نوري وجلالي . فقال داود : يا رب بم نالوا هذا منك ؟ قال : بحسن الظن والكف عن الدنيا وأهلها والخلوات بي ومناجاتهم لي وإن هذا منزل لا يناله إلا من رفض الدنيا وأهلها ولم يشتغل بشيء من ذكرها وفرغ قلبه لي واختارني على جميع خلقي ، فعند ذلك أعطف عليه وأفرغ نفسه وأكشف الحجاب فيما بيني وبينه حتى ينظر
شرح
محبتك . وقال الآخر : أنت هديت قلوبنا لذكرك وفرغتنا للاشتغال بك فاغفر لنا تقصيرنا في شكرك . وقال الآخر : قد عرفت حاجتنا إنما هي النظر إلى وجهك . وقال الآخر : كيف يجترئ العبد على سيده إذا أمرتنا بالدعاء بجودك فهب لنا نورا نهتدي به في الظلمات من أطباق السماوات ؟ وقال الآخر : ندعوك أن تقبل علينا وتديمه ) ولفظ القوت تزيده ( عندنا . وقال الآخر : لا حاجة لنا في شيء من خلقك فامنن علينا بالنظر إلى جمال وجهك . وقال الآخر : نسألك تمام نعمتك فيما وهبت لنا وتفضلت به علينا . وقال الآخر : أسألك من بينهم أن تعمي عيني عن النظر إلى الدنيا وأهلها وقلبي عن الاشتغال بالآخرة . وقال الآخر : قد عرفت تباركت وتعاليت أنك تحب أولياءك فامنن علينا باشتغال القلب بك عن كل شيء دونك ) فهذه أربعة عشر قولا . ( فأوحى اللّه تعالى إلى داود ) عليه السلام : ( قل لهم قد سمعت كلامكم وأجبتكم إلى ما أحببتم ، فليفارق كل واحد منكم صاحبه وليتخذ لنفسه سربا فإني كاشف الحجاب فيما بيني وبينكم حتى تنظروا إلى نوري وجلالي ، فقال داود ) عليه السلام : ( يا رب بم نالوا هذا منك ؟ قال : بحسن الظن والكف عن الدنيا وأهلها والخلوات بي ومناجاتهم لي ) ولفظ القوت في مناجاتهم ، ( وإن هذا منزل لا يناله إلا من رفض الدنيا وأهلها ولم يشتغل بشيء من ذكرها وفرغ قلبه لي واختارني على جميع خلقي ، فعند ذلك أعطف عليه وأفرغ نفسه واكشف الحجاب فيما بيني وبينه حتى ينظر إلي