صلّى اللّه عليه وسلم أنه كان يقول : « اللهم إني أسألك الرضا بعد القضاء وبرد العيش بعد الموت ولذة النظر إلى وجهك الكريم والشوق إلى لقائك » ، وقال أبو الدرداء لكعب : أخبرني عن أخص آية - يعني في التوراة - فقال : يقول اللّه تعالى ؛ طال شوق الأبرار إلى لقائي وإني إلى لقائهم لأشدّ شوقا . قال : ومكتوب إلى جانبها ، من طلبني وجدني ومن طلب غيري لم يجدني ، فقال أبو الدرداء : أشهد أني لسمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يقول هذا . وفي أخبار
شرح
أنه كان يقول « اللهم إني أسألك الرضا بعد القضاء وبرد العيش بعد الموت ولذة النظر إلى وجهك الكريم والشوق إلى لقائك » ) رواه الطبراني من حديث فضالة بن عبيد بلفظ « اللهم إني أسألك الرضا بالقضاء وبرد العيش بعد الموت ولذة النظر إلى وجهك والشوق إلى لقائك من غير ضراء مضرة ولا فتنة مضلة » .
وروى ابن أبي شيبة وأحمد من حديث عمار بن ياسر بلفظ « اللهم بعلمك الغيب وقدرتك على الخلق أحيني ما علمت الحياة خيرا لي وتوفني ما علمت الوفاة خيرا لي ، اللهم أسألك خشيتك في الغيب والشهادة ، وأسألك الإخلاص في الرضا والغضب ، وأسألك القصد في الفقر والغنى ، وأسألك نعيما لا ينفد ، وأسألك لذة النظر إلى وجهك والشوق إلى لقائك في غير ضراء مضرة ولا فتنة مضلة . اللهم زينا بزينة الإيمان واجعلنا هداة مهتدين » .
وقال القشيري في الرسالة : أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان الأهوازي ، أخبرنا أحمد بن عبيد البصري ، حدثنا ابن أبي قماش ، حدثنا إسماعيل بن زرارة ، عن حماد بن زيد ، حدثنا عطاء بن السائب عن أبيه قال : صلى بنا عمار بن ياسر صلاة فأوجز فيها فقلت : خففت يا أبا اليقظان ، فقال : وما علي من ذلك فلقد دعوت اللّه سبحانه بدعوات سمعتها من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، فلما قام تبعه رجل من القوم فسأله عن الدعوات فقال : « اللهم بعلمك الغيب » فساقة إلا أنه قال : كلمة الحق بعد كلمة الإخلاص ، وقال : نعيما لا يبيد بدل لا ينفد ، وقال : بعد القضاء كما عند المصنف والباقي سواء . وقد رواه أيضا ابن النجار في تاريخه هكذا .
وروى أبو نعيم في الحلية من حديث الهيثم بن مالك الطائي : « اللهم اجعل حبك أحب الأشياء واجعل خشيتك أخوف الأشياء عندي واقطع عني حاجات الدنيا بالشوق إلى لقائك ، وإذا أقررت أعين أهل الدنيا في دنياهم فاقرر عيني من عبادتك » .
( وقال أبو الدرداء ) رضي اللّه عنه ( لكعب ) الأحبار رحمه اللّه تعالى : ( أخبرني عن أخص آية يعني في التوراة فقال : يقول عز وجل : طال شوق الأبرار إلى لقائي وإني إلى لقائهم لأشدّ شوقا ) ولفظ القوت : طال شوق أوليائي إلي وأنا إليهم أشوق . ( قال : ومكتوب إلى جانبها : من طلبني وجدني ومن طلب غيري لم يجدني ، فقال أبو الدرداء : أشهد أني لسمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يقول هذا ) نقله صاحب القوت وأغفله العراقي ، والذي رواه أبو الدرداء مرفوعا هو قوله « يقول اللّه تعالى من طلبني وجدني ومن طلب غيري لم يجدني » .