أحدها : كمال جمال المعشوق ونقصانه ، فإن اللذة في النظر إلى الأجمل أكمل لا محالة .
والثاني : كمال قوّة الحب والشهوة والعشق ، فليس التذاذ من اشتد عشقه كالتذاذ من ضعفت شهوته وحبه .
والثالث : كمال الإدراك ، فليس التذاذه برؤية المعشوق في ظلمة أو من وراء ستر رقيق أو من بعد كالتذاذه بإدراكه على قرب من غير ستر وعند كمال الضوء ، ولا إدراك لذة المضاجعة مع ثوب حائل كإدراكها مع التجرد .
والرابع : اندفاع العوائق المشوّشة والآلام الشاغلة للقلب ، فليس التذاذ الصحيح الفارغ المتجرد للنظر إلى المعشوق كالتذاذ الخائف المذعور أو المريض المتألم أو المشغول قلبه بمهم من المهمات .
فقدّر عاشقا ضعيف العشق ينظر إلى وجه معشوقه من وراء ستر رقيق على بعد بحيث يمنع انكشاف كنه صورته في حالة اجتمع عليه عقارب وزنابير تؤذيه وتلدغه وتشغل قلبه ، فهو في هذه الحالة لا يخلو عن لذة ما من مشاهدة معشوقه ، فلو طرأت على الفجأة
شرح
( أحدها : كمال جمال المعشوق ونقصانه ، فإن اللذة في النظر إلى الأجمل أكمل لا محالة ) .
( والثاني : كمال قوة الحب والشهوة والعشق ، فليس التذاذ من اشتد عشقه كالتذاذ من ضعفت شهوته وحبه ) .
( والثالث : كمال الإدراك ، فليس التذاذه برؤية المعشوق في ظلمة أو من وراء ستر رقيق أو من بعد كالتذاذه بإدراكه على قرب من غير ستر ، وعند كمال الضوء ، ولا إدراك لذة المضاجعة مع ثوب حائل كإدراكه مع التجرد ) عنه .
( والرابع : اندفاع العوائق المشوّشة ) أي الموانع المكدرة ( والآلام الشاغلة للقلب ، فليس التذاذ الصحيح ) البدن ( الفارغ ) البال ( المتجرد للنظر إلى المعشوق كالتذاذ الخائف المذعور أو المريض المتألم ، أو المشغول قلبه بهم من المهمات ) .
( فقدّر ) أنت في نفسك ( عاشقا ضعيف العشق ينظر إلى وجه معشوقه من وراء ستر رقيق على بعد بحيث يمنع انكشاف كنه صورته في حالة اجتمع عليه عقارب وزنابير تؤذيه وتلدغه وتشغل قلبه ، فهو في هذه الحالة لا يخلو عن لذة ما من مشاهدة معشوقه ، فلو