يوم القيامة غيرهم ؟ فقال : « نعم من ذكر الموت كل يوم عشرين مرة » وفي لفظ آخر :
« الذي يذكر ذنوبه فتحزنه » . ولا شك في أن ذكر الموت على المريض أغلب ، فلما أن كثرت فوائد المرض رأى جماعة ترك الحيلة في زوالها ، إذ رأوا لأنفسهم مزيدا فيها لا من حيث رأوا التداوي نقصانا ، وكيف يكون نقصانا وقد فعل ذلك صلّى اللّه عليه وسلم ؟
بيان الرد على من قال ترك التداوي أفضل بكل حال : فلو قال قائل : إنما فعله رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ليسنّ لغيره ، وإلّا فهو حال الضعفاء ودرجة الأقوياء توجب التوكل بترك الدواء . فيقال : ينبغي أن يكون من شرط التوكل ترك الحجامة ، والفصد عند تبيغ الدم .
فإن قيل : إن ذلك أيضا شرط فليكن من شرطه أن تلدغه العقرب أو الحية فلا ينحيها عن نفسه ، إذ الدم يلدغ الباطن والعقرب تلدغ الظاهر فأي فرق بينهما ؟ فإن
شرح
القيامة غيرهم ؟ فقال : نعم من ذكر الموت في يوم عشرين مرة وفي لفظ ) حديث ( آخر « الذي يذكر ذنوبه فتحزنه » ) هكذا هو في القوت ، وقال العراقي : لم أقف له على اسناده .
قلت : روى الطبراني في الأوسط من حديث عائشة قلت ، يا رسول اللّه ليس الشهداء إلا من قتل في سبيل اللّه . قال : « يا عائشة إن شهداء أمتي إذا لقليل من قال في يوم خمسة وعشرين مرة اللهم بارك لي في اليوم فيما بعد اليوم ثم مات على فراشه أعطاه أجر شهيد » في اسناده من لا يعرف حاله . ( ولا شك في أن ذكر الموت على المريض أغلب ، فلما أن كثرت فوائد المرض رأى جماعة ترك الحيلة في زوالها إذ رأوا لأنفسهم مزيدا فيها لا من حيث رأوا التداوي نقصانا ، وكيف يكون نقصانا وقد فعل ذلك صلّى اللّه عليه وسلم ) فبمثل هذه الأسباب ترجح الأعمال بعضها على بعض ولا يكون خلاف السنة ، واللّه أعلم .