أهل النار فلينظر إلى هذا » . وهذا لأنه ورد في الخبر : « الحمى حظ كل مؤمن من النار » .
وفي حديث أنس وعائشة رضي اللّه عنهما قيل : يا رسول اللّه هل يكون مع الشهداء
شرح
قلت : رواه هو وأحمد من طريق أبي إسحاق عن أبي منظور عن عمه عامر الرامي قال : إنا لببلادنا إذا رفعت لنا رايات وألوية فقلت : ما هذا ؟ قالوا : رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم فأقبلت ، فإذا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم جالس تحت شجرة وحوله أصحابه فذكر الحديث . وذكر البخاري في تاريخه أن أبا أويس رواه عن أبي إسحاق فقال عن الحسن بن عمارة عن أبي منظور ، وقد أخرج عن أبي خيثمة وابن السكن وغيرهما الحديث من طريق أبي إسحاق قال : حدثني رجل من أهل الشام يقال له أبو منظور ؛ فهذا يدل على وهم أبي أويس قال البخاري أبو منظور لا يعرف إلا بهذا .
( وذلك لأنه ورد في الخبر « الحمى حظ كل مؤمن من النار » ) وهذا التعليل لا يستقيم إلا مع ذكر الرواية الثانية التي ذكرتها وهي موجودة في القوت وسقطت من سياق المصنف ولعله من النساخ . قال العراقي : رواه البزار من حديث عائشة وأحمد من حديث أبي أمامة ، والطبراني في الأوسط من حديث أنس ، والديلمي في مسند الفردوس من حديث ابن مسعود ، وحديث أنس ضعيف وباقيها حسان ، ولابن ماجة من حديث أبي هريرة أنه عاد مريضا من وعك كان به فقال :
إن اللّه عز وجل يقول هي ناري أسلطها على عبدي المؤمن في الدنيا لتكون حظه من النار في الآخرة ، وأعله الدارقطني بأن الصواب أنه عن كعب ا ه .
قلت : لفظ حديث عائشة عن البزار « الحمى حظ كل مؤمن من النار » وقد أعله الدارقطني بالانقطاع وله طريق آخر عنها ضعيف .
قلت : ولكن حسن المنذري إسناده ولفظ حديث أبي أمامة عند أحمد « الحمى كير من جهنم فما أصاب المؤمن منها كان حظه من النار » قال المنذري : لا بأس باسناده ، وقد رواه الطبراني وابن مردويه وأبو بكر في الغيلانيات ، ولفظ حديث ابن مسعود عند الديلمي « الحمى حظ كل مؤمن من النار وحمى ليلة تكفر خطايا سنة مجرمة » . وقد رواه كذلك القضاعي في مسند الشهاب ، وهذا قد تقدم الكلام عليه قريبا .
وأما حديث أنس عند الطبراني في الأوسط ، فروي كما تقدم . ويروى أيضا بلفظ « الحمى حظ أمتي من جهنم » وسنده كذلك ضعيف .
وفي الباب عن عثمان بن عفان وأبي ريحانة الأنصاري . فحديث عثمان أخرجه ابن عساكر في تاريخه بلفظ « الحمى حظ المؤمن من النار يوم القيامة » وحديث أبي ريحانة رواه ابن النجار في تاريخه بلفظ « الحمى كير من جهنم وهي حظ المؤمن من النار » وفي لفظ « وهي نصيب المؤمن من النار » رواه هكذا الطبراني وابن قانع وابن مردويه والشيرازي في الألقاب وابن عساكر .
( وفي حديث أنس وعائشة رضي اللّه عنهما قيل : يا رسول اللّه هل يكون مع الشهداء يوم