أولادهم فأوحى اللّه تعالى إليه : مرهم أن يطعموا نساءهم الحبالى السفرجل فإنه يحسن الولد ويفعل ذلك في الشهر الثالث والرابع ، إذ فيه يصوّر اللّه تعالى الولد ، وقد كانوا يطعمون الحبلى السفرجل والنفساء الرطب .
فبهذا تبين أن مسبب الأسباب أجرى سنته بربط المسببات بالأسباب إظهارا للحكمة والأدوية أسباب مسخرة بحكم اللّه تعالى كسائر الأسباب ، فكما أن الخبز دواء الجوع والماء دواء العطش فالسكنجبين دواء الصفراء والسقمونيا دواء الإسهال لا يفارقه إلا في أحد أمرين .
أحدهما : أن معالجة الجوع والعطش بالماء والخبز جلي واضح يدركه كافة الناس ، ومعالجة الصفراء بالسكنجبين يدركه بعض الخواص ، فمن أدرك ذلك بالتجربة التحق في حقه بالأوّل .
والثاني : أن الدواء يسهل ، والسكنجبين يسكن الصفراء بشروط أخر في الباطن وأسباب في المزاج ربما يتعذر الوقوف على جميع شروطها ، وربما يفوت بعض الشروط
شرح
عن الجماع ) وأظن في ذكر البيض شكا قلة الولد فأمر به ، وذكر وهب بن منبه أن ملكا من الملوك اعتل علة وكان أحسن السيرة في رعيته فأوحى اللّه إلى شعياء عليه السلام قل له اشرب ماء التين فإنه شفاء علتك ، ( وقد روي ) أعجب من ذلك ( أن قوما شكوا إلى نبيهم ) عليه السلام ( قبح أولادهم ، فأوحى ) اللّه تعالى ( إليه : مرهم أن تطعموا نساءهم الحبالى السفرجل فإنه يحسن الولد ، و ) قيل ( يفعل ذلك في الشهر الثالث والرابع ) من حمل المرأة ( إذ فيه يصور اللّه الولد ) ولفظ القوت لأن الولد يصور فيهما . ( وقد كانوا يطعمون الحبلى السفرجل ، والنفساء الرطب ) .
( فبهذا يتبين أن مسبب الأسباب ) جل اسمه ( أجرى سنته بربط المسبباب بالأسباب إظهارا للحكمة ) عرفها من عرفها وجهلها من جهلها ، ( والأدوية أسباب مسخرة بحكم اللّه تعالى كسائر الأسباب ) لا فرق فيها ، ( فكما أن الخبز دواء الجوع والماء دواء العطش والسكنجبين دواء الصفراء والسقمونيا دواء الإسهال لا يفارقه إلا في أحد أمرين .
أحدهما : أن معالجة الجوع والعطش بالخبز والماء جلي واضح يدركه كافة الناس ، ومعالجة الصفراء بالسكنجبين يدركه بعض الخواص ، فمن أدرك ذلك بالتجربة التحق في حقه بالأوّل ) فصار عنده جليا واضحا .
( و ) الأمر الثاني : ( أن الدواء يسهل ) المعدة ( والسكنجبين يسكن الصفراء بشروط أخر في الباطن وأسباب في المزاج ربما يتعذر الوقوف على جميع شروطها وربما يفوت بعض