وأما الأخبار فقد قال صلّى اللّه عليه وسلم : « الصبر نصف الإيمان » على ما سيأتي وجه كونه نصفا .
وقال صلّى اللّه عليه وسلم : « من أقل ما أوتيتم اليقين وعزيمة الصبر ، ومن أعطى حظه منهما لم يبال بما فاته من قيام الليل وصيام النهار ، ولأن تصبروا على ما أنتم عليه أحب إلي من أن يوافيني كل امرئ منكم بمثل عمل جميعكم ولكني أخاف أن تفتح عليكم الدنيا بعدي فينكر بعضكم بعضا وينكركم أهل السماء عند ذلك ، فمن صبر واحتسب ظفر بكمال ثوابه » ثم
شرح
تَسْتَعْجِلْ لَهُمْ[ الأحقاف : 35 ] وقوله :فَلا تُوَلُّوهُمُ الْأَدْبارَ[ الأنفال : 15 ] فإن تولية الادبار ترك الصبر والمصابرة .
النوع الحادي عشر : الثناء على أهله كقوله تعالى :الصَّابِرِينَ وَالصَّادِقِينَ وَالْقانِتِينَ وَالْمُنْفِقِينَ وَالْمُسْتَغْفِرِينَ بِالْأَسْحارِ[ آل عمران : 17 ] وقوله :وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْساءِ وَالضَّرَّاءِ وَحِينَ الْبَأْسِ أُولئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَأُولئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ[ البقرة : 177 ] ونظائره كثيرة .
النوع الثاني عشر : إيجاب محبته لهم كقوله تعالى :وَاللَّهُ يُحِبُّ الصَّابِرِينَ[ آل عمران :
146 ] .
النوع الثالث عشر : إخباره بأن الصبر خير لهم كقوله تعالى :وَلَئِنْ صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِلصَّابِرِينَ[ النحل : 126 ] وكقوله :وَأَنْ تَصْبِرُوا خَيْرٌ لَكُمْ[ النساء : 25 ] .
النوع الرابع عشر : إطلاق البشرى لأهل الصبر كقوله تعالىوَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ[ البقرة :
155 ] .
النوع الخامس عشر : الإخبار بأن أهل الصبر مع أهل العزائم كقوله تعالى :وَلَمَنْ صَبَرَ وَغَفَرَ إِنَّ ذلِكَ لَمِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ[ الشورى : 43 ] .
النوع السادس عشر : الإخبار بأنه ما يلقى الأعمال الصالحة وجزاءها إلا أهل الصبر كقوله تعالى :وَلا يُلَقَّاها إِلَّا الصَّابِرُونَ[ القصص : 80 ] وقوله :وَما يُلَقَّاها إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا[ فصلت : 35 ] .
النوع السابع عشر : الإخبار بأن الفوز بالمطلوب والنجاة من المرهوب ودخول الجنة إنما نالوه بالصبر ، كقوله تعالى :سَلامٌ عَلَيْكُمْ بِما صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ .( وأما الاخبار ) الواردة في فضيلة الصبر ( فقد قال صلّى اللّه عليه وسلم « الصبر نصف الإيمان » ) رواه أبو نعيم والخطيب والبيهقي في الشعب من حديث ابن مسعود بزيادة ، « واليقين الإيمان كله » وقد تقدم ( على ما سيأتي وجه كونه نصفا وقال صلّى اللّه عليه وسلم « من أقل ما أوتيتم » ) كذا في النسخ وفي القوت أن أقل ما أوتيتم ( « اليقين وعزيمة الصبر ومن أعطى حظه منهما لم يبال ما فاته ، من قيام الليل وصيام النهار ، ولأن تصبروا على ما أنتم عليه أحب إليّ من أن يوافيني كل امرئ منكم بمثل عمل جميعكم ، ولكني أخاف أن تفتح الدنيا عليكم بعدي فينكر بعضكم بعضا وينكركم أهل السماء عند ذلك ، فمن صبر واحتسب ظفر بكمال ثوابه » . ثم قرأ قوله