قالوا : نشكر على الرخاء ونصبر على البلاء ونرضى بالقضاء ، فقال صلّى اللّه عليه وسلم : « مؤمنون ورب الكعبة » ، وقال صلّى اللّه عليه وسلم : « في الصبر على ما تكره خير كثير » .
وقال المسيح عليه السلام إنكم لا تدركون ما تحبون إلا بصبركم على ما تكرهون .
وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « لو كان الصبر رجلا لكان كريما واللّه يحب الصابرين » .
والأخبار في هذا لا تحصى .
وأما الآثار ؛ فقد وجد في رسالة عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه إلى أبي موسى الأشعري : عليك بالصبر واعلم أن الصبر صبران : أحدهما أفضل من الآخر . الصبر في المصيبات حسن وأفضل منه الصبر عما حرم اللّه تعالى . واعلم أن الصبر ملاك الإيمان وذلك بأن التقوى أفضل البر والتقوى بالصبر .
شرح
على البلاء ) ، أي الاختبار والشدة ( ونرضى بالقضاء . فقال صلّى اللّه عليه وسلم : « مؤمنون أنتم ورب الكعبة » ) هكذا أورده صاحب القوت .
وقال العراقي : رواه الطبراني في الأوسط من رواية يوسف بن ميمون وهو منكر الحديث عن عطاء اه .
( وقال صلّى اللّه عليه وسلم : « في الصبر على ما تكره خير كثير » ) ولفظ القوت أن في الصبر على ما تكره خيرا كثيرا ، قال العراقي : رواه الترمذي من حديث ابن عباس وقد تقدم ( وقال المسيح عليه السلام : إنكم لا تدركون ما تحبون إلا بصبركم على ما تكرهون ) ، ولفظ القوت إلا بالصبر ( وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « لو كان الصبر رجلا لكان كريما واللّه يحب الصابرين » ) قال العراقي : رواه الطبراني من حديث عائشة وفيه صبح بن دينار ضعفه العقيلي اه .
قلت ورواه كذلك أبو نعيم في الحلية من طريق صبح بن دينار البلدي عن المعافى بن عمران عن سفيان عن منصور عن مجاهد عن عائشة ثم قال غريب تفرد به المعافى .
( والاخبار في هذا ) الباب ( مما لا تحصى ) لكثرتها ومن ذلك ما رواه الديلمي بلا إسناد من حديث الحسين بن علي رضي اللّه عنهما « الصبر مفتاح الفرج ، والزهد غنى الأبد » ، وروى القضاعي من حديث ابن عمر وابن عباس « انتظار الفرج بالصبر عبادة » وروى الطبراني في الكبير من حديث الحكم بن عمير الثمالي « الصبر والإحتساب من عتق الرقاب ويدخل اللّه صاحبهن الجنة بغير حساب » .
( وأما الآثار ) في الصبر ( فقد وجد في رسالة عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه إلى أبي موسى الأشعري ) رضي اللّه عنه أرسلها إليه حين كان واليا بالبصرة ( عليك بالصبر واعلم أن الصبر صبران ، أحدهما أفضل من الآخر الصبر في المصيبات حسن وأفضل منه الصبر على ما حرم اللّه تعالى ، واعلم أن الصبر ملاك الإيمان ، وذلك بأن التقوى أفضل البر والتقوى