والقرآن حديثه ، والرب أنيسه ، والذكر رفيقه ، والزهد قرينه ، والحزن شأنه والحياء شعاره ، والجوع إدامه ، والحكمة كلامه ، والتراب فرشه ، والتقوى زاده ، والصمت غنيمته ، والصبر معتمده ، والتوكل حسبه ، والعقل دليله ، والعبادة حرفته ، والجنة مبلغه إن شاء اللّه تعالى .
المهم الثاني : الملبس : وأقل درجاته : ما يدفع الحر والبرد ويستر العورة . وهو كساء يتغطى به . وأوسطه : قميص وقلنسوة ونعلان ، وأعلاه : أن يكون معه منديل وسراويل .
وما جاوز هذا من حيث المقدار فهو مجاوز حدّ الزهد . وشرط الزاهد : أن لا يكون له ثوب يلبسه إذا غسل ثوبه : بل يلزمه القعود في البيت . فإذا صار صاحب قميصين وسروالين ومنديلين فقد خرج من جميع أبواب الزهد من حيث المقدار . أما الجنس فأقله المسوح الخشنة وأوسطه الصوف الخشن وأعلاه القطن الغليظ . وأما من حيث الوقت ، فأقصاه ما يستر سنة ، وأقله ما يبقى يوما . حتى رقع بعضهم ثوبه بورق الشجر إن كان يتسارع الجفاف إليه ، وأوسطه ما يتماسك عليه شهرا وما يقاربه فطلب ما يبقى أكثر من سنة خروج إلى طول الأمل وهو مضاد للزهد ، إلا إذا كان المطلوب خشونته ،
شرح
حديثه ، والرب أنيسه ، والذكر رفيقه ، والزهد قرينه ، والحزن شأنه ، والحياء شعاره ، والجوع إدامه ، والحكمة كلامه ، والتراب فراشه ، والتقوى زاده ، والصمت غنيمته ، والصبر معتمده ، والتوكل حسبه ، والعقل دليله ، والعبادة حرفته ، والجنة مبلغه ان شاء اللّه تعالى ) فقد أدرج فيه جملة من المقامات الاعتبار والحزن والحياء والصبر والتوكل والتقوى . وقال ذو النون المصري : الزاهد قوته ما وجد وثوبه ما ستر وبيته ما آواه وماله وقته .
( المهم الثاني : الملبس : وأقل درجاته ما يدفع الحر والبرد ويستر العورة . وهو كساء يتغطى به وأوسطه قميص وقلنسوة ونعلان ، وأعلاه أن يكون منديل ) لربط الرأس ( وسراويل . وما جاوز هذا من حيث المقدار فهو مجاوز حدّ الزهد . وشرط الزاهد أن لا يكون له ثوب يلبسه إذا غسل ثوبه بل يلزمه القعود في البيت ) حتى يجف ، ( فإذا صار صاحب قميصين وسروالين ومنديلين فقد خرج من جميع أبواب الزهد من حيث المقدار .
أما الجنس فأقله المسوح الخشنة ) وهي ثياب تنسج من الشعر ( وأوسطه الصوف الخشن وأعلاه القطن الغليظ ) وهو الكرباس . ( وأما من حيث الوقت فأقصاه ما يستر سنة ، وأقله ما يبقى يوما حتى رقع بعضهم ثوبه بورق الشجر وإن كان يتسارع الجفاف إليه ) فيتكسر ، ( وأوسطه ما يتماسك عليه شهرا وما يقاربه فطلب ما يبقى أكثر من سنة خروج إلى طول الأمل وهو مضاد للزهد ) لما سبق أن الزهد عبارة عن قصر الأمل ، ( إلا إذا كان المطلوب