وقال صلّى اللّه عليه وسلم : « إذا أراد اللّه بعبد خيرا زهده في الدنيا ورغبه في الآخرة وبصره بعيوب نفسه » .
وقال صلّى اللّه عليه وسلم لرجل : « ازهد في الدنيا يحبك اللّه ، وازهد فيما في أيدي الناس يحبك الناس » .
وقال صلوات اللّه عليه : « من أراد أن يؤتيه اللّه علما بغير تعلم وهدى بغير هداية فليزهد في الدنيا » ، وقال صلّى اللّه عليه وسلم : « من اشتاق إلى الجنة سارع إلى الخيرات ، ومن خاف من النار لها عن الشهوات ، ومن ترقب الموت ترك اللذات ، ومن زهد في الدنيا هانت عليه المصيبات » .
شرح
ذم الكبر مختصرا . ( وقال صلّى اللّه عليه وسلم : « إذا أراد اللّه بعبد خيرا زهده في الدنيا ورغبه في الآخرة وبصره بعيوب نفسه » ) . قال العراقي : رواه الديلمي في مسند الفردوس من حديث أنس دون قوله « ورغبه في الآخرة » وزاد « فقهه في الدين » وإسناده ضعيف جدا انتهى .
قلت : لفظ الديلمي « إذا أراد اللّه بعبد خيرا فقهه في الدين وزهده في الدنيا وبصره عيوبه » .
ورواه كذلك البيهقي في الشعب ، ورواه البيهقي أيضا عن محمد بن كعب القرظي مرسلا .
( وقال صلّى اللّه عليه وسلم : « ازهد في الدنيا يحبك اللّه وازهد فيما في أيدي الناس يحبك الناس » ) رواه ابن ماجة والطبراني والحاكم والبيهقي من حديث سهل بن سعد ، ورواه ابن عساكر من حديث ابن عمرو قد تقدم . وروى أبو نعيم في الحلية من حديث أنس « ازهد في الدنيا يحبك اللّه ، وأما الناس فانبذ إليهم هذا فيحبونك » وقد تقدم أيضا .
( وقال صلّى اللّه عليه وسلم : « من أراد أن يؤتيه اللّه علما بغير تعلم وهدى بغير هداية فليزهد في الدنيا » ) قال العراقي : لم أجد له أصلا .
قلت : بل له أصل أخرجه أبو نعيم في الحلية من حديث علي بلفظ « من زهد في الدنيا علمه اللّه بلا تعلم وهداه بلا هداية وجعله بصيرا وكشف عنه العمى » .
قال : حدثنا أبو ذر محمد بن الحسين بن يوسف الوراق ، حدثنا محمد بن الحسين بن حفص ، حدثنا علي بن حفص العبسي ، حدثنا نصير بن حمزة ، عن أبيه ، عن جعفر بن محمد ، عن محمد بن علي بن الحسين ، عن الحسين بن علي ، عن علي بن أبي طالب قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم فساقه .
( وقال صلّى اللّه عليه وسلم : « من اشتاق إلى الجنة سارع إلى الخيرات ، ومن خاف من النار لها عن الشهوات ، ومن ترقب الموت ترك اللذات ، ومن زهد في الدنيا هانت عليه المصيبات » ) قال العراقي : رواه ابن حبان في الضعفاء من حديث علي انتهى .