ودما خيرا من دمه فإذا أبرأته أبرأته ولا ذنب له وإن توفيته فإلى رحمتي » ، وقال داود عليه السلام : يا رب ما جزاء الحزين الذي يصبر على المصائب ابتغاء مرضاتك قال جزاؤه أن ألبسه لباس الإيمان فلا أنزعه عنه أبدا . وقال عمر بن عبد العزيز رحمه اللّه في خطبته : ما أنعم اللّه على عبد نعمة فانتزعها منه وعوّضه منها الصبر إلا كان ما عوضه منها أفضل مما انتزع منه وقرأ :
إِنَّما يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسابٍ
[ الزمر :
شرح
أبدلته لحما خيرا من لحمه ودما خيرا من دمه فإذا أبرأته أبرأته ولا ذنب له وإن توفيته فإلى رحمتي » ) قال العراقي : رواه مالك في الموطأ من حديث عطاء بن يسار مرسلا . وقال ابن عبد البر في التمهيد : رواه عباد بن كثير عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن أبي سعيد انتهى وعباد ابن كثير ضعيف ورواه البيهقي موقوفا على أبي هريرة انتهى .
قلت : وقد رواه الحاكم مرفوعا من حديث أبي هريرة بلفظ : « قال اللّه تعالى إذا ابتليت عبدي المؤمن فلم يشكني إلى عوّاده أطلقته من إساري ثم أبدلته لحما خيرا من لحمه ودما خيرا من دمه ثم يستأنف العمل » . وقد رواه البيهقي كذلك .
ورواه الطبراني وابن عساكر من حديث أنس بلفظ : « ثلاث من كنوز البر إخفاء الصدقة وكتمان المصيبة وكتمان الشكوى يقول اللّه تعالى إذا ابتليت عبدي ببلاء فصبر لم يشكني إلى عوّاده ثم أبرأته أبدلته لحما خيرا من لحمه ودما خيرا من دمه وإن أرسلته أرسلته ولا ذنب عليه وإن توفيته توفيته إلى رحمتي » .
( وقال داود عليه السلام ) في بعض مخاطباته مع اللّه عز وجل : ( يا رب ما جزاء الحزين الذي يصبر على المصائب ابتغاء مرضاتك ؟ قال : جزاؤه أن ألبسه لباس الإيمان فلا أنزعه عنه أبدا ) رواه الديلمي ، وابن عساكر من حديث ابن مسعود ، وفيه جسر بن فرقد ضعيف ولفظه : قال داود عليه السلام : إلهي ما جزاء من شيع ميتا إلى قبره ابتغاء مرضاتك ؟ قال : جزاؤه تشيعه ملائكتي فتصلي على روحه في الأرواح . قال : اللهم فما جزاء من يعزي حزينا ابتغاء مرضاتك ؟ قال : أن ألبسه لباس التقوى واستره به من النار فأدخله الجنة . الحديث .
( وقال عمر بن عبد العزيز رحمه اللّه في خطبته : ما أنعم اللّه على عبد نعمة فانتزعها منه وعوّض منها الصبر إلا كان ما عوّضه منها أفضل مما انتزع منه وقرأ قوله تعالى :إِنَّما يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسابٍ) أخرجه أبو نعيم في الحلية فقال : حدثنا أبو محمد أحمد بن عبد الجبار ، حدثنا سعيد بن غانم عن محمد بن عمرو قال : سمعت عمر بن عبد العزيز يخطب فقال : ما أنعم اللّه على عبد نعمة ثم انتزعها منه فعاضه مما انتزع منه الصبر إلا ما كان عاضه خيرا مما انتزع منه ، ثم قرأ هذه الآيةإِنَّما يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسابٍوقد نقله كذلك صاحب العوارف .