صلّى اللّه عليه وسلم : « دخلت الجنة فسمعت حركة أمامي فنظرت فإذا بلال ، ونظرت في أعلاها فإذا فقراء أمتي وأولادهم ، ونظرت في أسفلها فإذا فيه من الأغنياء والنساء قليل ، فقلت يا رب ما شأنهم ؟ قال أما النساء فأضرّبهنّ الأحمران الذهب والحرير ، وأما الأغنياء فاشتغلوا بطول الحساب ، وتفقدت أصحابي فلم أر عبد الرحمن بن عوف ، ثم جاءني بعد ذلك وهو يبكي فقلت : ما خلفك عني ؟ قال : يا رسول اللّه واللّه ما وصلت إليك حتى لقيت المشيبات وظننت إني لا أراك ، فقلت : ولم ؟ قال : كنت أحاسب بمالي ؟ » ، فانظر
شرح
« إذا كان يوم القيامة جمع اللّه أهل الجنة وأهل النار صفوفا فينظر الرجل من صفوف أهل النار إلى الرجل من صفوف أهل الجنة فيقول : يا فلان أما تذكر يوم اصطنعت إليك في الدنيا معروفا ، فيأخذ بيده فيقول : اللهم هذا اصطنع إلي في الدنيا معروفا فيقال له خذ بيده فأدخله الجنة برحمة اللّه » .
( وقال صلّى اللّه عليه وسلم : « دخلت الجنة فسمعت حركة أمامي فنظرت فإذا بلال ، ونظرت في أعلاها فإذا فقراء أمتي وأولادهم ، ونظرت في أسفلها فإذا فيهم من الأغنياء والنساء قليل قلت : يا رب ما شأنهم ؟ قال : أما النساء فأضرهم الأحمران الذهب والحرير ) وفي لفظ « الزعفران » بدل « الحرير » ( وأما الأغنياء فاشتغلوا بطول الحساب ، وتفقدت أصحابي فلم أر عبد الرحمن بن عوف ، ثم جاءني بعد ذلك يبكي فقلت : ما خلفك عني ؟ قال : يا رسول اللّه أما واللّه ما وصلت إليك حتى لقيت المشيبات ) أي الأمور التي تشيب من شدتها ( وظننت أني لا أراك . فقلت : ولم ؟ قال : كنت أحاسب بمالي » ) قال العراقي : رواه الطبراني من حديث أبي أمامة بسند ضعيف نحوه ، وقصة بلال في الصحيح من طريق آخر اه .
قلت : لفظ الطبراني « دخلت الجنة فسمعت خشفة بين يدي قلت ما هذه الخشفة ؟ فقيل : هذا بلال يمشي أمامك » . ورواه كذلك ابن عدي ، وابن عساكر ، وفي رواية لابن عساكر : « دخلت الجنة فرأيت خشخة أمامي فقلت : من هذا ؟ قال : أنا بلال . قلت : بم سبقتني إلى الجنة ؟ قال : ما أحدثت إلا توضأت وما توضأت إلا رأيت أن للّه عليّ ركعتين » . وقد رواه الروياني كذلك . وقد روي ذلك من حديث جابر وابن عباس وسهل بن سعد .
أما حديث جابر فلفظه « دخلت الجنة فسمعت خشفة بين يدي قلت : ما هذه الخشفة ؟ فقيل :
هذا بلال . فقلت : طوبى لبلال طوبى لبلال » رواه الطيالسي ، وأبو نعيم في الحلية ، وابن عساكر .
وأما حديث ابن عباس فلفظه « دخلت الجنة ليلة أسري بي فسمعت في جانبها وخشا فقلت : يا جبريل ما هذا ؟ قال : هذا بلال المؤذن » . رواه أحمد وأبو يعلى وابن عساكر .
وأما حديث سهل بن سعد فلفظه « دخلت الجنة فإذا حس فنظرت فإذا هو بلال » . رواه أحمد والطبراني وابن عساكر . ورواه صاحب الحلية من طريق إسماعيل بن أبي خالد عن عبد اللّه بن أبي