واستأذن ابن أم مكتوم على النبي صلّى اللّه عليه وسلم وعنده رجل من أشراف قريش ، فشق ذلك على النبي صلّى اللّه عليه وسلم ، فأنزل اللّه تعالى :
عَبَسَ وَتَوَلَّى * أَنْ جاءَهُ الْأَعْمى * وَما يُدْرِيكَ لَعَلَّهُ يَزَّكَّى * أَوْ يَذَّكَّرُ فَتَنْفَعَهُ الذِّكْرى
يعني ابن أم مكتوم
أَمَّا مَنِ اسْتَغْنى فَأَنْتَ لَهُ تَصَدَّى
[ عبس : 1 - 6 ] يعني هذا الشريف .
وعن النبي صلّى اللّه عليه وسلم أنه قال : « يؤتى بالعبد يوم القيامة فيعتذر اللّه تعالى إليه كما يعتذر الرجل للرجل في الدنيا ، فيقول : وعزتي وجلالي ما زويت الدنيا عنك لهوانك علي ولكن لما أعددت لك من الكرامة والفضيلة ، أخرج يا عبدي إلى هذه الصفوف ، فمن أطعمك في أو كساك في يريد بذلك وجهي فخذ بيده فهو لك ، والناس يومئذ قد ألجمهم العرق فيتخلل الصفوف وينظر من فعل ذلك به فيأخذ بيده ويدخله الجنة » .
شرح
الأقرع وصاحبه فقالوَكَذلِكَ فَتَنَّا بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍإلىالشَّاكِرِينَ *[ الانعام : 53 ] ثم قالوَإِذا جاءَكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ[ الأنعام : 54 ] الآية . فرمى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم بالصحيفة ودعانا فأتيناه وهو يقول « سلام عليكم » فدنونا منه حتى وضعنا ركبنا على ركبه الحديث . وقد رواه كذلك ابن ماجة ، وأبو يعلى ، وابن جرير ، وابن المنذر ، وابن أبي حاتم ، والطبراني ، وأبو الشيخ ، وابن مردويه ، والبيهقي في الدلائل .
( واستأذن ) عبد اللّه ( ابن أم مكتوم ) الأعمى رضي اللّه عنه ( على النبي صلّى اللّه عليه وسلم ) يوما ( وعنده رجل من أشراف قريش ، فشق ذلك على النبي صلّى اللّه عليه وسلم فأنزل اللّه تعالى :عَبَسَ وَتَوَلَّى * أَنْ جاءَهُ الْأَعْمى * وَما يُدْرِيكَ لَعَلَّهُ يَزَّكَّى * أَوْ يَذَّكَّرُ فَتَنْفَعَهُ الذِّكْرىيعني ابن أم مكتومأَمَّا مَنِ اسْتَغْنى * فَأَنْتَ لَهُ تَصَدَّىيعني هذا الشريف ) قال العراقي : رواه الترمذي من حديث عائشة وقال : غريب . قلت : ورجاله رجال الصحيح اه .
قلت : ورواه كذلك ابن المنذر وابن حبان ، والحاكم وصححه ، وابن مردويه ولفظهم قالت عائشة : أنزلت عبس وتولى في ابن أم مكتوم الأعمى أتى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم فجعل يقول : يا رسول اللّه أنشدني وعند رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم رجل من عظماء المشركين ، فجعل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يعرض عنه ويقبل على الآخر ويقول : « أترى بما أقول بأسا » ؟ فيقول : لا . ففي هذا أنزلت ، والمراد بذلك الشريف أمية بن خلف كما وقع التصريح به عند سعيد بن منصور عن أبي مالك .
( وعن النبي صلّى اللّه عليه وسلم أنه قال : « يؤتى بالعبد يوم القيامة فيعتذر اللّه إليه كما يعتذر الرجل للرجل في الدنيا فيقول : وعزتي وجلالي ما زويت الدنيا عنك لهوانك عليّ ولكن لما أعددت لك من الكرامة والفضيلة اخرج يا عبدي إلى هذه الصفوف فمن أطعمك فيّ أو كساك فيّ يريد بذلك وجهي فخذ بيده فهو لك والناس قد ألجمهم العرق ، فيتخلل الصفوف وينظر من فعل ذلك به فيأخذه بيده ويدخله الجنة » ) قال العراقي : رواه أبو الشيخ في كتاب الثواب