تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين — صفحة 546

مساهمون:

ص٥٤٦
وقال عليه الصلاة والسلام : « أكثروا معرفة الفقراء واتخذوا عندهم الأيادي فإن لهم دولة » قالوا : يا رسول اللّه ، وما دولتهم ؟ قال : إذا كان يوم القيامة قيل لهم انظروا من أطعمكم كسرة أو سقاكم شربة أو كساكم ثوبا فخذوا بيده ثم امضوا به إلى الجنة » ، وقال
شرح
من حديث أنس بسند ضعيف « يقول اللّه عز وجل يوم القيامة ادنوا مني أحبائي ، فتقول الملائكة ومن أحباؤك ؟ فيقول : فقراء المسلمين فيدنون منه فيقول : أما أنّي لم أزو الدنيا عنكم لهوان كان بكم عليّ ولكن أردت بذلك أن أضعف لكم كرامتي اليوم فتمنوا عليّ ما شئتم اليوم » الحديث دون آخر الحديث ، وأما أوّل الحديث ، فرواه أبو نعيم في الحلية وسيأتي في الحديث الذي بعده اه . قلت : وتمام حديث أنس عند أبي الشيخ « فيؤمر بهم إلى الجنة قبل الأغنياء بأربعين خريفا » . ( وقال صلّى اللّه عليه وسلم : « أكثروا معرفة الفقراء واتخذوا عندهم الأيادي فإن لهم دولة » قالوا : يا رسول اللّه وما دولتهم ؟ قال « إذا كان يوم القيامة قيل لهم انظروا من أطعمكم كسرة وسقاكم شربة أو كساهم ثوبا فخذوا بيده ثم أفيضوا به إلى الجنة » ) قال العراقي : رواه أبو نعيم من حديث الحسين بن علي بسند ضعيف « اتخذوا عند الفقراء أيادي فإن لهم دولة يوم القيامة فإذا كان يوم القيامة نادى مناد سيروا إلى الفقراء فيعتذر إليهم كما يعتذر أحدكم إلى أخيه في الدنيا » اه . وفي المقاصد للحافظ السخاوي : رواه أبو نعيم في ترجمة وهب بن منبه من الحلية ، كما عزاه الديلمي ثم العراقي في تخريج الاحياء عن الحسين بن علي ، ولم أره في النسخة التي عندي . وقال شيخنا : إنه لا أصل له . نعم في الحلية من حديث إبراهيم بن فارس عن وهب ومن قوله « اتخذوا اليد عن المساكين فإن لهم يوم القيامة دولة » وفي قضاء الحوائج لأبي النرسي بسند فيه مجاهيل عن أبي عبد الرحمن السلمي التابعي رفعه مرسلا « اتخذوا عند الفقراء أيادي فإن لهم دولة » قيل : يا رسول اللّه وما دولتهم ؟ قال : « ينادي مناد يوم القيامة يا معشر الفقراء قوموا فلا يبقى فقير إلا قام حتى إذا اجتمعوا قيل ادخلوا في صفوف أهل القيامة فمن صنع إليكم معروفا فاوردوه الجنة » قال : « فجعل يجتمع على الرجل كذا وكذا من الناس فيقول له الرجل : ألم أكسك فيصدقه ، فيقول له الآخر ألم أكسك فيصدقه ، فيقول له الآخر يا فلان ألم أكلم لك » ؟ قال : « ولا يزالون يخبرونه بما صنعوا إليه وهو يصدقهم بما صنعوا إليه حتى يذهب بهم جميعا فيدخلهم الجنة » . فيقول قوم لم يكونوا يصنعون المعروف : يا ليتنا كنا نصنع المعروف حتى ندخل الجنة . وبسند واه عن ميمون بن مهران عن ابن عباس رفعه « إن للمساكين دولة » قيل : يا رسول اللّه وما دولتهم ؟ قال « إذا كان يوم القيامة قيل لهم انظروا من أطعمكم في اللّه تعالى لقمة أو كساكم ثوبا أو سقاكم شربة فأدخلوه الجنة » اه . قلت : حديث ابن عباس هذا رواه ابن عدي في الكامل وقال منكر ، وابن عساكر في التاريخ من طريق ميمون بن مهران . وروى ابن أبي الدنيا في قضاء الحوائج ، والخطيب من حديث أنس