صخب ولا نصب » ثم قال لها : اقنعي بابن عمك فو اللّه لقد زوّجتك سيدا في الدنيا سيدا في الآخرة » .
وروي عن علي كرّم اللّه وجهه أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم قال : « إذا أبغض الناس فقراءهم وأظهروا عمارة الدنيا وتكالبوا على جميع الدراهم رماهم اللّه بأربع خصال : بالقحط من الزمان ، والجور من السلطان والخيانة من ولاة الأحكام ، والشوكة من الأعداء » .
وأما الآثار ، فقد قال أبو الدرداء رضي اللّه عنه : ذو الدرهمين أشد حبسا أو قال أشد حسابا من ذي الدرهم . وأرسل عمر رضي اللّه عنه إلى سعيد بن عامر بألف دينار ، فجاء حزينا كئيبا فقالت امرأته : أحدث أمر ؟ قال : أشد من ذلك ، ثم قال : أريني
شرح
ولا ضحب ولا نصب » ثم قال لها « اقنعي بابن عمك فو اللّه لقد زوّجتك سيدا في الدنيا سيدا في الآخرة » ) تقدم هذا بعينه في آخر كتاب ذم البخل وحب المال . وذكر العراقي هناك أنه رواه أحمد من حديث معقل بن يسار ولم يروه من حديث عمران بن حصين .
( وروي عن علي كرم اللّه وجهه أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم قال : « إذا أبغض الناس فقراءهم وأظهروا عمارة الدنيا وتكالبوا على جمع الدراهم رماهم اللّه بأربع خصال : بالقحط من الزمان ، والجور من السلطان ، والخيانة من ولاة الأحكام ، والشوكة من الأعداء » ) قال العراقي : رواه الديلمي باسناد فيه جهالة وهو منكر اه .
قلت : ورواه أيضا الحاكم وصححه وتعقب بلفظ : « إذا أبغض المسلمون علماءهم وأظهروا عمارة أسواقهم وتألبوا على جمع الدراهم » الحديث وفيه والوصلة من العدو .
( وأما الآثار ) ؛ فقد ( قال أبو الدرداء ) رضي اللّه عنه : كذا في النسخ والصواب أبو ذر ( ذو الدرهمين أشد حبسا أو ) قال ( أشد حسابا من ذي الدرهم ) الواحد . رواه أحمد في الزهد ، عن يحيى بن سعيد ، حدثني سليمان ، عن إبراهيم التيمي ، عن أبيه عن أبي ذر قال : ذو الدرهمين أشد حسابا من ذي درهم .
( وأرسل عمر رضي اللّه عنه إلى سعيد بن عامر ) بن خديم الجمحي رضي اللّه عنه ( بألف دينار ) وفي رواية بأربعمائة دينار ، ( فجاء حزينا كئيبا فقالت امرأته ) : ما شأنك مات أمير المؤمنين ؟ قال : أعظم من ذلك . قالت : ( أحدث ) في الإسلام ( أمر ؟ قال : أشد من ذلك ) .
قالت : فما هو ؟ قال : أتتني الدنيا قد كنت مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم فلم تفتح الدنيا علي وخلفت في أيام أبي بكر فلم تفتح علي ، وخلفت في أيام عمر إلا وأشد أيامي أيام عمر ، ( ثم ) حدثها فقالت :
نفسي فداؤك فاصنع بها ما بدا لك . ( قال ) : أتساعديني على ما أريد ؟ قالت : نعم . قال : ( أرني