شرح
طرق عن الحسن وغيره عن عمران بن حصين رضي اللّه عنه .
وقد روي عن الحسن البصري أيضا مرسلا قال : بلغني أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم لما قفل من غزوة العسيرة ومعه أصحابه بعد ما شارف المدينة قرأيا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌفذكر نحو حديث عمران إلا أنه زاد فيه « لم يكن رسولا إلا كان بينهما فترة من الجاهلية فهم أهل النار وإنكم بين ظهراني خليقتين لا يعادّهما أحد من أهل الأرض إلا كثر وهم يأجوج ومأجوج وهم أهل النار وتكمل العدة من المنافقين » .
وأما حديث أبي سعيد الخدري فلفظه في الصحيحين : « يقول اللّه يوم القيامة يا آدم فيقول لبيك ربنا وسعديك فيقول إن اللّه يأمرك أن تخرج من ذريتك بعثا إلى النار . فيقول : يا رب وما بعث النار ؟ فيقول : من كل ألف تسعمائة وتسعة وتسعين فعند ذلك يشيب الصغير .وَتَضَعُ كُلُّ ذاتِ حَمْلٍ حَمْلَها وَتَرَى النَّاسَ سُكارى وَما هُمْ بِسُكارى وَلكِنَّ عَذابَ اللَّهِ شَدِيدٌ[ الحج : 2 ] قال : فشق ذلك على الناس . فقالوا : يا رسول اللّه من كل ألف تسعمائة وتسعة وتسعون ويبقى الواحد فأينا ذلك الواحد ؟ فقال : من يأجوج ومأجوج ألف ومنكم واحد وهل أنتم في الأمم إلا كالشعرة البيضاء في الثور الأسود أو كالشعرة السوداء في الثور الأبيض » . وقد رواه كذلك أحمد وابن جرير وابن أبي حاتم وابن مردويه والبيهقي في الأسماء والصفات . وفي الباب أنس وابن عباس وأبو موسى .
أما حديث أنس ، فرواه عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن حبان والحاكم وصححه وابن مردويه ولفظه : « نزلتيا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌإلى قولهوَلكِنَّ عَذابَ اللَّهِ شَدِيدٌعلى النبي صلّى اللّه عليه وسلم وهو في مسير له فرفع بها صوته حتى ثاب إليه أصحابه فقال : أتدرون أي يوم هذا ؟ هذا يوم يقول اللّه لآدم يا آدم فابعث بعث النار من كل ألف تسعمائة وتسعة وتسعين ، فكبر ذلك على المسلمين . فقال النبي صلّى اللّه عليه وسلم : « سددوا وقاربوا وأبشروا فوالذي نفسي بيده ما أنتم في الناس إلا كالشامة في جنب البعير أو كالرقمة في ذراع الدابة وإن معكم لخليقتين ما كانتا في شيء قط إلا أكثر تاه يأجوج ومأجوج ، ومن هلك من كفرة الجن والإنس » .
وأما حديث ابن عباس ، فرواه البزار وابن جرير وابن أبي حاتم والحاكم وصححه وابن مردويه ولفظه : « تلا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم هذه الآية وأصحابه عندهيا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌفقال : هل تدرون أي يوم ذلك ؟ قالوا : اللّه ورسوله أعلم . قال : ذلك يوم يقول اللّه : يا آدم فم فابعث بعث النار فيقول : رب كم ؟ فيقول : من كل ألف تسعمائة وتسعة وتسعين إلى النار وواحدا إلى الجنة ، ثم قال : اعملوا وأبشروا فشق ذلك على القوم ، فقال رسول