تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين — صفحة 321

مساهمون:

ص٣٢١
كتاب الخوف والرجاء وهو الكتاب الثالث من ربع المنجيات من كتب إحياء علوم الدين بسم اللّه الرحمن الرحيم الحمد للّه المرجوّ لطفه وثوابه المخوف مكره وعقابه ، الذي عمر قلوب أوليائه بروح
شرح
بسم اللّه الرحمن الرحيم صلى اللّه على سيدنا محمد وآله وسلم اللّه ناصر كل صابر الحمد للّه الواصل الحمد بالنعم والنعم بالشكر ، والرجاء بالخوف والخوف بالرجاء والذكر ، أحمده على آلائه كما أحمده على بلائه ، وأستعينه على هذه النفوس البطء عما أمرت به ، السراع إلى ما نهيت عنه ، واستغفره مما أحاط به علمه وأحصاه كتابه ، علم غير قاصر وكتاب غير مغادر ، وأو من به إيمان من عاين الغيوب ووقف على الموعود ، إيمانا نفى إخلاصه الشرك ، ويقينه الشك ، وأشهد أن لا إله إلا اللّه وحده لا شريك له وأن محمدا عبده ورسوله صلّى اللّه عليه وسلم شهادتين تصعدان القول وترفعان العمل ، لا يخف ميزان توضعان فيه ولا يثقل ميزان ترفعان منه ، وعلى آله الأطهار ، وصحابته الأئمة الأبرار ، وعلى من تبعهم بإحسان ، إلى ما بعد يوم القرار ، أما بعد فهذا شرح :

كتاب الرجاء والخوف

وهو الثالث من الربع الرابع ، والثالث والثلاثون من كتب الأحياء للإمام الهمام حجة الإسلام أبي حامد محمد بن محمد بن محمد الغزالي أفاض اللّه علينا من لطائف علومه ، وأذاقنا حلاوة فهومه ، وأجزل قراه ، وجعل جنة الفردوس مأواه . جلوت فيه عن عرائس حقائقه المخدرة ، ونفائس رقائقه المضنونة المسترة ، وسلكت فيه منهاج الإيضاح لعباراته والإفصاح عن مرمى إشاراته . ممتطيا عزائم الإعتقاد والانتصاف . متجنبا عن التطويل والاعتساف . راجيا من المولى الكريم الإعانة والتوفيق والهداية إلى سواء الطريق إنه لا رب غيره ولا خير إلا خيره ، الكافي الكفيل وهو حسبي ونعم الوكيل . قال المصنف رحمه اللّه تعالى : ( بسم اللّه الرحمن الرحيم ) رجاء كل خائف من العذاب الأليم . ( الحمد للّه المرجوّ لطفه ) أي رفقه ورأفته ( وثوابه ) أي جزاؤه ويستعمل في الشر والخير ،
إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين — صفحة 321 | مرتضى الزبيدي