تشكني إلى خلقي وأشك إلي كما لا أشكوك إلى ملائكتي إذا صعدت مساويك وفضائحك » نسأل اللّه من عظيم لطفه وكرمه ستره الجميل في الدنيا والآخرة .
بيان فضل النعمة على البلاء :
لعلك تقول : هذه الأخبار تدل على أن البلاء خير في الدنيا من النعم ، فهل لنا أن نسأل اللّه البلاء ؟ فأقول : لا وجه لذلك . لما روي عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : إنه كان يستعيذ في دعائه من بلاء الدنيا وبلاء الآخرة ، وكان يقول هو والأنبياء عليهم السلام : « ربنا
شرح
الناس رجلان : إما صديق فيسوءه وإما عدوّ فيسره ، ولكن أشك الذي نزل بك إلى الذي ابتلاك ولا تشك قط إلى مخلوق مثلك لا يستطيع أن يدفع عن نفسه مثل الذي نزل بك . يا ابن أخي إن لي عشرين سنة لا أرى بعيني هذه سهلا ولا جبلا فما شكوت ذلك لزوجتي ولا غيرها اه .
وروى المزي في تهذيب الكمال عن الأحنف قال : ذهبت عيني منذ أربعين سنة ما شكوتها لأحد . ( وأوحى اللّه إلى عزير عليه السلام ) : يا عزير : ( إذا نزلت بك بلية فلا تشكني إلى خلقي كما لا أشكوك إلى ملائكتي إذا صعدت بمساوئك وفضائحك ) رواه الديلمي من حديث أبي هريرة بلفظ : « أوحى اللّه تعالى إلى أخي العزير إن أصابتك مصيبة فلا تشكني إلى خلقي فقد أصابني منك مصائب كثيرة ولم أشكك إلى ملائكتي يا عزير اعصني بقدر طاقتك على عذابي وسلني حوائجك على مقدار عملك لي ولا تأمن من مكري حتى تدخل جنتي فاهتز عزير يبكي فأوحى اللّه تعالى إليه لا تبك يا عزير فإن عصيتني بجهلك غفرت لك بحلمي لأني كريم لا أعجل بالعقوبة على عبادي وأنا أرحم الراحمين » .