كانت لك مغرفة ، وإن جمعتها كانت لك آلة للضرب ، وإن نشرتها ثم قبضتها كانت
شرح
كانت لك مغرفة ، وإن جمعتها كانت آلة للضرب ، وإن نشرتها ثم قبضتها كانت آلة في القبض ) .
وبيان ذلك أن للساعدين أربعة عظام لكل اثنان هما الزندان طولهما من المرفق إلى الرسغ أحدهما كبير موضوع في الأسفل يلي الخنصر ويقال له الزند الأسفل ويسمى باسم جملة الساعد ذراعا ، وثانيهما صغير موضوع فوق ما يلي الإبهام ويقال له الزند الأعلى ، وإنما جعل كذلك لأن الحامل يجب أن يكون أقوى من المحمول . وقولنا فوق وأسفل إنما هو عندما يكون الساعد منصوبا بحيث يقبل باطنه وباطن الكف على البدن ، وإنما ألف الساعد من عظمين لاحتياجه إلى مفصلين ينبسط وينقبض بأحدهما وهو المفصل الملتئم بين الزند الأسفل وذلك لأن الزند الأسفل له في أعلاه رأسان فيما بينهما حزّ شبيه بسني اليونان هكذا ( ) ) فينبسط الساعد به انبساطا يصير جملة اليد ممدودة وتنقبض بحيث يلحق الكف الكتف ، فإذا أريد البسط دخل رأس الزند الأسفل الذي هو من خلف في نقر له مهيأة في طرف الحز من العضد من خلف واستقر فيها ، فيمنع الساعد أن ينثني إلى خلف ، وإذا أريد القبض دخل رأس الزند الأسفل من قدام في نقرة أخرى في طرف ذلك الحز من قدام فاستقر فيها فلا تنقبض اليد ولا ينثني أكثر من ذلك ، وينكب بالمفصل الآخر على وجهه وينقلب على قفاه وهو المفصل الملتئم بين الزند الأعلى والعضد ، إذ الطرف الوحشي من طرف العضد مما يلي الساعد يدخل في نقرة فيها طرف الزند الأعلى ، فيدور الزند عليه . وأما عظام رسغ اليدين فهي ستة عشر لكل ثمانية . وهي عظام صلبة صلدة عديمة المخ وسبعة منها نضدت صفين ، فالصف الأعلى من ثلاثة والأسفل من أربعة ، وذلك لأن أعلى الرسغ موصول بعضو ضيق الطرف ليس بين عظميه في هذا الجانب فرجة أعني الساعد ، وأسفله بعضو عريض أعني مشط الكف ، وأما الثامن فإنما خلق لحفظ عصبة هناك تأتي الكف لا للرسغ خاصة ، وللرسغ مفصلان : أحدهما كبير يلتئم بدخول الثلاثة العليا في حفرة في طرف الساعد محفورة في رأس الزندين جميعا ، وبهذا المفصل يكون انقباض الرسغ وانبساطه ، والثاني صغير يلتئم بدخول زائدة في طرف الزند الأسفل مما يلي الخنصر في نقرة العظم وانبساطه ، والثاني صغير يلتئم فيدور الرسغ على تلك الزائدة ، وبهذا المفصل ينكب الرسغ وينقلب . وأما عظام الكفين فهي ثمانية لكل أربعة وهي كالمتوسط بين أربعة الرسغ ، والأصابع الأربع سوى الإبهام وطرفها الذي يلي الرسغ متصل به اتصالا محكما بما ربطته ، وتبقى بحيث لا تظهر فيه حركة ورؤوس العظام في هذا الطرف متصل بعضها ببعض أيضا اتصالا شديدا بعظام الرسغ ، حتى لو كشط جلدة الكف وجدت هذه العظام متصلة ببعد وصولها عن الحس ، وأما رؤوس التي في الطرف الآخر فبينها فرج ما دامت الأصابع منفرجة وهي تنضم بانضمام الأصابع . وأما عظام أصابع اليدين فهي ثلاثون لكل خمسة عشر ، وكل أصبع مؤلف من ثلاثة عظام تسمى الأنامل والسلاميات يتصل بعضها ببعض بمفاصل موثقة بربط ، وكذا الإبهام إلا أن العظم الأول منه مربوط بالرسغ لا بالمشط كالأربع