بعثتم رسولا فاطلبوا حسن الوجه حسن الاسم . وقال الفقهاء : إذا تساوت درجات
شرح
قلت : ورواه البخاري في التاريخ فقال : حدثني إبراهيم هو المنذر ، حدثنا عبد الرحمن ابن أبي بكر المليكي عن امرأته جبرة ابنة محمد بن ثابت بن سباع عن أبيها عن عائشة ، والمليكي صدوق لكنه ينفرد بما لا يتابع عليه مما لا يحتمل حتى قيل أنه متروك ، ولكنه لم يتهم بالكذب بل توبع ، فرواه أبو يعلى في مسنده فقال : حدثنا داود بن رشيد ، حدثنا إسماعيل عن جبرة به .
ومن طرق هذا الحديث ما رواه تمام والطبراني والبيهقي والخطيب من طريق سفيان الثوري ، عن طلحة بن عمر ، عن عطاء بن أبي رباح ، عن ابن عباس رفعه « اطلبوا الخير عند حسان الوجوه » ولفظ تمام إلتمسوا وطلحة متروك الحديث إلا أنه لم يتهم بكذب ، وقيل عنه عن عطاء عن أبي هريرة بدل ابن عباس الا أن ذلك أثبت ، وأخرج الطبراني حديث ابن عباس من طريق مجاهد عنه وقال : أراه رفعه ورجاله موثقون إلا عبد اللّه بن خراش بن حوشب مع أن ابن حبان وثقه ، ولكنه ربما أخطأ وضعفه غيره ، وبما ذكرنا ظهر أنه لا يتهيأ الحكم على المتن بالوضع كما أشار إليه الحافظ بن حجر .
ومن طرق هذا الحديث ما رواه الطبراني من طريق يزيد بن خصيفة عن أبيه عن جده مرفوعا بلفظ « التمسوا » وكذا هو عند أبي يعلى ، وله طرق عن أنس وجابر وبن عمر ويزيد المستملي وأبي بكرة وأبي هريرة ولفظ أكثرهم : « اطلبوا الخير عند حسان الوجوه » ولفظ « المستملي » إذا طلبتم الحاجات فاطلبوها إلى الحسان الوجوه » فحديث أنس أخرجه ابن عساكر ، وحديث جابر أخرجه الطبراني في الأوسط ، وأبو نعيم في الحلية ، وابن عساكر . وحديث ابن عمر رواه ابن عدي ، وحديث أبي بكرة رواه تمام في فوائده ، وحديث أبي هريرة رواه تمام والخطيب في رواة مالك ، وفي لفظ « اطلبوا الحوائج إلى حسان الوجوه » رواه ابن أبي الدنيا من حديث ابن عمرو ، ورواه الخرائطي في إعتلال القلوب وتمام عن جابر ، ورواه الطبراني في الأوسط من حديث أبي هريرة ، ورواه الخرائطي من حديث عائشة ، ويروى من الزيادة على لفظ الباب « وتسموا بخياركم وإذا أتاكم كريم قوم فأكرموه » رواه ابن عساكر من حديث عائشة بسند ضعيف . وعن ابن أبي الدنيا في قضاء الحوائج عن عمرو بن دينار مرسلا : اطلبوا حوائجكم عند حسان الوجوه فإن قضى حاجتك قضاها بوجه طليق وإن ردك ردك بوجه طليق ، فرب حسن الوجه ذميمه عند طلب الحاجة ورب ذميم الوجه حسنه عند طلب الحاجة ، ونحوه قيل لابن عباس : كم رجل قبيح الوجه قضاء للحوائج . قال : إنما نعني حسن الوجه عند الطلب .
( وقال عمر رضي اللّه عنه : إذا بعثتم رسولا فاطلبوا حسن الوجه حسن الاسم ) وقد روي معنى ذلك مرفوعا . رواه البزار من حديث قتادة ، عن عبد اللّه بن بريدة ، عن أبيه رفعه « إذا أبردتم إلي بريدا فابعثوه حسن الوجه حسن الاسم » وقال : لا نعلم رواه بهذا الاسناد إلا قتادة وله أيضا من حديث عمر بن أبي خثعم عن يحي بن أبي كثير عن أبي سلمة عن أبي هريرة رفعه « إذا بعثتم إلي رجلا فابعثوه حسن الوجه حسن الاسم » ومن الأشعار القديمة في معنى الحديث السابق ما