تقرب درجتهم من درجة الإنعام وهم مغموسون في ظلمات أطم وأعظم من أن تظهر أمثال هذه الظلمات بالإضافة إليها ؛ فقبيح أن يقال الذي شرب الخمر وأخذ القدح بيساره فقد تعدّى من وجهين : أحدهما : الشرب والآخر الأخذ باليسار ، ومن باع خمرا في وقت النداء يوم الجمعة فقبيح أن يقال خان من وجهين : أحدهما : بيع الخمر ، والآخر البيع في وقت النداء . ومن قضى حاجته في محراب المسجد مستدبر القبلة فقبيح أن يذكر تركه الأدب في قضاء الحاجة من حيث أنه لم يجعل القبلة عن يمينه ، فالمعاصي كلها ظلمات وبعضها فوق بعض ، فينمحق بعضها في جنب البعض ، فالسيد قد يعاقب عبده إذا استعمل سكينه بغير إذنه ، ولكن لو قتل بتلك السكين أعز أولاده لم يبق لاستعمال السكين بغير إذنه حكم ونكاية في نفسه ، فكل ما راعاه الأنبياء والأولياء من الآداب وتسامحنا فيه في الفقه مع العوام فسببه هذه الضرورة ، وإلا فكل هذه المكاره عدول عن العدل وكفران للنعمة ونقصان عن الدرجة المبلغة للعبد إلى درجات القرب ، نعم بعضها يؤثر في العبد بنقصان القرب وانحطاط المنزلة وبعضها يخرج بالكلية عن حدود القرب إلى عالم البعد الذي هو مستقر الشياطين ،
شرح
الذين تقرب درجتهم من درجة الإنعام ) في بلادتهم وحرصهم ( وهم منغمسون ) وفي نسخة مغموسون ( في ظلمات ) وهمية ( أطم وأعظم من أن تظهر أمثال هذه الظلمات بالإضافة إليها ، فقبيح أن يقال الذي شرب الخمر وأخذ القدح بيساره فقد تعدى ) الحد الشرعي ( من وجهين أحدهما : الشرب والآخر الأخذ باليسار ، ومن باع حرا ) وفي نسخة خمرا ( في وقت النداء ) وهو الأذان الثاني ( يوم الجمعة فقبيح أن يقال خالف من وجهين أحدهما بيع الحر ) وفي نسخة الخمر ، ( والآخر البيع في وقت النداء ومن قضى حاجته في محراب المسجد مستدبر القبلة فقبيح أن يذكر تركه الأدب في قضاء الحاجة من حيث لم يجلّ القبلة عن يمينه ، فالمعاصي كلها ظلمات وبعضها فوق بعض ) في القبح ، ( فينمحق بعضها ) ويضمحل ( في جنب البعض ، فالسيد قد يعاقب عبده إذا استعمل سكينه بغير إذنه ، ولكن لو قتل بتلك السكين أعز أولاده لم يبق ) وفي نسخة لم يكن ( لاستعمال السكين بغير إذنه حكم ونكاية في نفسه ، فكل ما راعاه الأنبياء الأولياء من الآداب ) الظاهرة ( وتسامحنا فيه في الفقه مع العوام فسببه هذه الضرورة ، وإلّا فكل هذه المكاره عدول من العدل ) المأمور به ( وكفران للنعمة ونقصان عن الدرجة المبلغة للعبد إلى درجات القرب . نعم بعضها يؤثر في العبد بنقصان القرب وانحطاط المنزلة وبعضها يخرج بالكلية عن حدود القرب إلى عالم البعد الذي هو مستقر الشياطين كما ) أن عالم القرب هو مستقر الملائكة ، ( وكذلك من