وقال علي كرم اللّه وجهه بني الإيمان على أربع دعائم اليقين والصبر والجهاد والعدل .
وقال أيضا : الصبر من الإيمان بمنزلة الرأس من الجسد ولا جسد لمن لا رأس له ولا إيمان لمن لا صبر له وكان عمر رضي اللّه عنه يقول : نعم العدلان ونعمت العلاوة للصابرين ؛
شرح
بالصبر ) رواه إبراهيم بن بشار الرمادي عن سفيان عن والد إدريس بن عبد اللّه عن سعيد بن أبي بردة بن أبي موسى عن أبيه ، وكان أبو موسى قد أوصى إلى ابنه أبي بردة رسائل عمر التي كان يكتبها إليه .
( وقال علي رضي اللّه عنه بني الإيمان على أربع دعائم اليقين والصبر والجهاد والعدل ) .
ولفظ القوت وقد جعل علي رضي اللّه عنه الصبر ركنا من أركان الإيمان وقرنه بالجهاد والعدل والإيمان ، فقال : بني الإيمان على أربع دعائم على اليقين والصبر والجهاد والعدل اه .
قلت : وقد روي ذلك من حديث علي مرفوعا قال أبو نعيم في الحلية : حدثنا أحمد بن السندي .
حدثنا الحسن بن علوية القطان . حدثنا إسماعيل بن عيسى العطار . حدثنا إسحاق بن بشر ، حدثنا مقاتل عن قتادة عن خلاس بن عمر وقال : كنا جلوسا عند علي بن أبي طالب إذ أتاه رجل من خزاعة فقال يا أمير المؤمنين هل سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ينعت الإسلام قال : نعم سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يقول : « بني الإسلام على أربعة أركان . على الصبر واليقين والجهاد والعدل » . الحديث . وهو طويل وقد تقدم بعضه في كتاب التوبة ثم قال صاحب الحلية كذا رواه خلاس بن عمرو مرفوعا وخالف الرواة عن علي فقال : الإسلام . ورواه الأصبغ بن نباتة عن علي فقال : الإيمان . ورواه الحرث عن علي موقوفا مختصرا ، ورواه قبيصة بن جابر عن علي من قوله . ورواه العلاء بن عبد الرحمن عن علي من قوله اه .
قلت وبلفظ الإيمان موقوفا رواه صاحب نهج البلاغة ( وقال ) علي رضي اللّه عنه ( أيضا الصبر من الإيمان بمنزلة الرأس من الجسد ولا جسد لمن لا رأس له ولا إيمان لمن لا صبر له ) ، كذا في القوت ولكن بلفظ ، إنما الصبر من الإيمان وهكذا رواه البيهقي في الشعب بإسناده إليه قال الصبر من الإيمان بمنزلة الرأس من الجسد فإذا قطع الرأس مات الجسد ثم قال علي رافعا صوته أما أنه لا إيمان لمن لا صبر له وروى صاحب نهج البلاغة قال علي رضي اللّه عنه أوصيكم بخمس لو ضربتم إليها آباط الإبل لكانت لذلك أهلا ، لا يرجون أحد منكم إلا ربه ، ولا يخافن إلا ذنبه ، ولا يستحيين أحد إذا سئل عما لا يعلم أن يقول : لا أعلم . ولا يستحيين أحد إذا لم يتعلم الشيء أن يتعلمه ، وعليكم بالصبر فإن الصبر من الإيمان كالرأس من الجسد ، ولا خير في جسد لا رأس معه ولا في إيمان لا صبر معه انتهى .
وقد روي أوله مرفوعا من حديث أنس رواه الديلمي في مسند الفردوس من رواية يزيد الرقاشي عن أنس ويزيد ضعيف ، ( وكان عمر ) بن الخطاب ( رضي اللّه عنه يقول : نعم