والحمد جميعا في صدقته أو صلاته فهو الشرك الذي يناقض الإخلاص . وقد ذكرنا حكمه في كتاب الإخلاص . ويدل على ما نقلناه من الآثار قول سعيد بن المسيب وعبادة بن الصامت : أنه لا أجر له فيه أصلا .
بيان درجات الرياء :
اعلم أن بعض أبواب الرياء أشد وأغلظ من بعض واختلافه باختلاف أركانه وتفاوت الدرجات فيه وأركانه ثلاثة : المراءى به والمراءى لأجله ونفس قصد الرياء .
الركن الأول : نفس قصد الرياء وذلك لا يخلو إما أن يكون مجردا دون إرادة عبادة اللّه تعالى والثواب ، وإما أن يكون مع إرادة الثواب فإن كان كذلك فلا يخلو إما أن تكون إرادة الثواب أقوى وأغلب أو أضعف أو مساوية لإرادة العبادة فتكون الدرجات أربعا :
الأولى : وهي أغلظها ان لا يكون مراده الثواب أصلا ، كالذي يصلي بين أظهر الناس ولو انفرد لكان لا يصلي ، بل ربما يصلي من غير طهارة مع الناس ، فهذا جرد
شرح
يقصد الأجر فأما إذا قصد الأجر والحمد جميعا في صدقته أو صلاته فهذا الشرك الذي يناقض الإخلاص . وقد ذكرنا حكمه في كتاب الاخلاص ) على ما سيأتي إن شاء اللّه تعالى .
( ويدل على ما نقلناه من الآثار ) فيما تقدم قريبا ( من قول سعيد بن المسيب ) رحمه اللّه تعالى ، ( و ) من قول ( عبادة بن الصامت ) رضي اللّه عنه وغيرهما : ( أنه لا أجر له فيه أصلا ) ومثله في الحديث المرفوع عن أبي أمامة وغيره كما قدمنا ذكره قريبا ، واللّه الموفق .