أصل الثواب ولكنه ينقص منه أو يعاقب على مقدار قصد الرياء ويثاب على مقدار قصد الثواب وأما قوله صلّى اللّه عليه وسلم : « يقول اللّه تعالى : يا أغنى الأغنياء عن الشرك » فهو محمول على ما إذا تساوى القصدان أو كان قصد الرياء أرجح .
الركن الثاني : المراءى به ، وهو الطاعات وذلك ينقسم إلى الرياء بأصول العبادات وإلى الرياء بأوصافها .
القسم الأول وهو الأغلظ : الرياء بالأصول وهو على ثلاث درجات :
الأولى : الرياء بأصل الإيمان وهذا أغلظ أبواب الرياء وصاحبه مخلد في النار ، وهو الذي يظهر كلمتي الشهادة وباطنه مشحون بالتكذيب ولكنه يرائي بظاهر الإسلام ، وهو الذي ذكره اللّه تعالى في كتابه في مواضع شتى كقوله عز وجل :
إِذا جاءَكَ الْمُنافِقُونَ قالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنافِقِينَ لَكاذِبُونَ
[ المنافقون : 1 ] أي في دلالتهم بقولهم على ضمائرهم . وقال تعالى :
وَمِنَ النَّاسِ مَنْ
شرح
مقدار ما قصد من الرياء ويثاب على مقدار قصد الثواب ) فيه ، ( وأما قوله تعالى ) فيما روي عنه في حديث قدسي : ( أنا أغنى الأغنياء عن الشرك » ) من عمل عملا أشرك فيه معي غيري تركته وشركه . رواه مسلم ، وابن ماجة من حديث أبي هريرة بلفظ « أغنى الشركاء » وقد تقدم قريبا ( فهو محمول على ما إذا تساوى فيه القصدان ) ، قصد الرياء وقصد الثواب . ( أو كان قصد الرياء أرجح ) واللّه أعلم .
( الركن الثاني : المراءى به ، وهو الطاعات ، وذلك ينقسم إلى الرياء بأصول العبادات وإلى الرياء بأوصافها ) .
( القسم الأوّل : وهو الأغلظ : الرياء بالأصول وهو على ثلاث درجات ) .
( الدرجة الأولى : الرياء بأصل الإيمان وهو أغلظ أبواب الرياء وصاحبه مخلد في النار ، وهو الذي يظهر كلمتي الشهادة ) بلسانه ( وباطنه مشحون بالتكذيب ولكنه مراء بظاهر الإسلام ) وقاية لحاله ، ( وهو الذي ذكره اللّه سبحانه وتعالى في كتابه في مواضع شتى كقوله تعالى :إِذا جاءَكَ الْمُنافِقُونَ قالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ )الشهادة اخبار عن علم من الشهود وهو الحضور والاطلاع ، ولذلك صدق المشهود به وكذبهم بالشهادة بقوله :( وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنافِقِينَ لَكاذِبُونَأي في دلالتهم بقولهم على ضمائرهم ) لأنهم لم يعتقدوا ذلك ثم قال :اتَّخَذُوا أَيْمانَهُمْ جُنَّةً فَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ إِنَّهُمْ ساءَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ * ذلِكَ بِأَنَّهُمْ آمَنُواأي ظاهراثُمَّ كَفَرُواأي سرافَطُبِعَ عَلى قُلُوبِهِمْأي حتى تمرنوا على الكفر واستحكموا فيه .فَهُمْ لا يَفْقَهُونَ[ المنافقون : 63 : 3 - 2 ] أي حقيقة الإيمان ولا