تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين — صفحة 9

مساهمون:

ص٩
صلّى اللّه عليه وسلم : « حسب المرء من الشر إلا من عصمه اللّه من السوء أن يشير الناس إليه بالأصابع في دينه ودنياه . إن اللّه لا ينظر إلى صوركم ولكن ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم » ، ولقد
شرح
الدنيا في عار وغدا في النار ، ومن ستره اللّه في هذه الدار لم يفضحه في دار القرار . قال العراقي : رواه البيهقي في الشعب بسند ضعيف انتهى . قلت : رواه باسناد فيه ابن لهيعة وحاله معلومة ويوسف بن يعقوب ، فإن كان النيسابوري فقد قال أبو علي الحافظ : ما رأيت بنيسابور من يكذب غيره ، وإن كان القافي باليمن فمجهول ، ثم أن لفظ البيهقي « بحسب امرئ من الشر أن يشار إليه بالأصابع في دين أو في دنيا إلا من عصمه اللّه » . ورواه كذلك الطبراني في الأوسط ، وللبيهقي أيضا من حديث أبي هريرة فيه عندهما عبد العزيز بن حصين ضعفه يحيى والناس ، وقد رواه البيهقي بسند آخر فيه كلثوم بن محمد بن أبي سروة . قال الذهبي ، قال أبو حاتم : تكلموا فيه . وقد رواه أيضا الحكيم في النوادر عن الحسن مرسلا . ( وقال جابر بن عبد اللّه ) رضي اللّه عنه : ( قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم « حسب المرء من الشر إلا من عصمه اللّه من السوء أن يشير الناس إليه بالأصابع في دينه ودنياه . إن اللّه لا ينظر إلى صوركم ولكن ينظر إلى قلوبكم وإلى أعمالكم » ) قال العراقي : هو غير معروف من حديث جابر ، معروف من حديث أبي هريرة . رواه الطبراني في الأوسط ، والبيهقي في الشعب بسند ضعيف مقتصرين على أوّله ، ورواه مسلم مقتصرا على الزيادة التي في آخره . وروى الطبراني ، والبيهقي في الشعب أوّله من حديث عمران بن حصين بلفظ « كفى بالمرء إثما » . ورواه ابن يونس في تاريخ الغرباء من حديث ابن عمر بلفظ : هلاك بالرجل وفسر دينه بالبدعة ودنياه بالفسق واسنادهما ضعيف ا ه . قلت : لفظ الطبراني ، والبيهقي قد ذكر قبله ، وأن البيهقي رواه من طريقين كل منهما ضعيف ، وأما تلك الزيادة التي رواها مسلم ، فقد رواها كذلك أحمد ، وابن ماجة من حديث أبي هريرة بزيادة « وأموالكم » بعد « وصوركم » ورواه أبو بكر الشافعي في الغيلانيات وابن عساكر من حديث أبي أمامة . ورواها هناد في الزهد عن الحسن مرسلا . ورواها الحكيم في النوادر عن يحيى بن أبي كثير مرسلا . وأما حديث عمران بن حصين فلفظه عند الطبراني في الكبير « كفى بالمرء من الشر أن يشار إليه بالأصابع » وفي رواية له : « كفى بالمرء من الإثم » وفيه زيادة قالوا : يا رسول اللّه وإن كان خيرا فهو شر له إلا من رحمه اللّه وان كان شرا فهو شر له . وقد رواه الرافعي في تاريخ قزوين وقال : كذا في النسخة ، وربما كانت اللفظة فهو شر له إلا من رحمه اللّه . وأما حديث ابن عمر ، فرواه الديلمي بلفظ « كفى بالمرء من الشر أن يشار إليه بالأصابع في