تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين — صفحة 783

مساهمون:

ص٧٨٣
أبو سليمان الداراني : الاحتلام عقوبة . وقال : لا يفوت أحدا صلاة جماعة إلا بذنب يذنبه . وفي الخبر : « ما أنكرتم من زمانكم فبما غيرتم من أعمالكم » ؟ وفي الخبر : « يقول اللّه تعالى إن أدنى ما أصنع بالعبد إذا آثر شهوته على طاعتي أن أحرمه لذيذ مناجاتي » . وحكي عن أبي عمرو بن علوان - في قصة يطول ذكرها - قال فيها : كنت قائما ذات يوم
شرح
وقال : لتجدن عقوبتها ) أي النظرة ( بعد حين ) أي بعد مدة من الزمان . ( قال : فعوقبت بها بعد ثلاثين سنة ) هكذا هو في القوت قيل : هذه العقوبة أنه نسي القرآن بعد حفظه ، وأورد القشيري في الرسالة هذه القصة لابن الجلاء في ترجمته من الرسالة ما لفظه ، وقال ابن الجلاء : كنت أمشي مع أستاذي فرأيت حدثا جميلا فقلت : يا أستاذي ترى يعذب اللّه هذه الصورة ؟ فقال : سترى غبه فنسيت القرآن بعده لعشرين سنة انتهى ويحتمل تعدد الواقعة . ( وقال أبو سليمان الداراني ) رحمه اللّه تعالى : ( الاحتلام عقوبة ) نقله صاحب القوت ، وقد تقدم للمصنف في كتاب النكاح . ( وقال ) أبو سليمان أيضا ( لا يفوت أحدا صلاة جماعة إلا بذنب يذنبه ) نقله صاحب القوت ولفظه : لا يفوت أحدا صلاة في جماعة إلا بذنب ، فدقائق العقوبات على قدر جلائل الدرجات . قال : وحدثني بعض الأشياخ عن منصور الفقيه قال : رأيت أبا عبد اللّه السكري في النوم فقلت : ما فعل اللّه بك ؟ قال : أوقفني في العرق حتى سقط لحم خدي ، قلت : ولم ذلك ؟ قال : نظرت إلى غلام مقبلا ومدبرا . والعقوبة موضوعها الشدة والمشقة فعقاب كل أحد من حيث تشتد عليه فأهل الدنيا يعاقبون بحرمان رزق الدنيا من تعذر الاكتساب وإتلاف الأموال ، وأهل الآخرة يعاقبون بحرمان رزق الآخرة من قلة التوفيق للأعمال الصالحة وتعذر فتوح العلوم الصادقة ذلك تقدير العزيز العليم . ( وفي الخبر « ما أنكرتم من زمانكم فبما غيرتم من أعمالكم » ) قال العراقي : رواه البيهقي في الرقاق من حديث أبي الدرداء وقال : غريب تفرد به هكذا العقيلي وهو عبد اللّه بن هانىء . قلت : هو متهم بالكذب . قال ابن أبي حاتم : روى عن أبيه أحاديث بواطيل انتهى . قلت : وكذلك رواه الطبراني في الكبير وابن عساكر وتمامه : « فإن يك خيرا فواها واها وان يك شرا فواها واها » . وقال ابن عساكر : حديث غريب . قال الذهبي في الديوان عبد اللّه بن هانى بن أبي عبلة عن أبيه أتهم بالكذب وتركه أبو حاتم ولم يسمع منه ، وأما أبو الزعراء عبد اللّه بن هانىء الراوي عن أبي مسعود فهو من رجال الترمذي والنسائي قال البخاري : لا يتابع عليه ووثقه العجلي ، ( و ) قال : جاء ( في الخبر : « يقول اللّه تعالى إنّ أدنى ما أصنع بالعبد إذا آثر شهوته على طاعتي أن أحرمه لذيذ مناجاتي » ) وفي نسخة « لذة مناجاتي » ولفظ القوت « حلاوة مناجاتي » وقال العراقي : غريب لم أجده . ( وحكي عن أبي عمرو بن علوان في قصة يطول ذكرها قال فيها : وكنت ) لفظ القوت . وقد حدثني بعض هذه الطائفة عن أبي عمرو بن علوان في قصة تطول قال فيها : وكنت ( قائما ذات