يتضاعف شقاؤه ، وإن أصابته نعمة كانت استدراجا له ويحرم جميل الشكر حتى يعاقب على كفرانه . وأما المطيع فمن بركة طاعته أن تكون كل نعمة في حقه جزاء على طاعته ويوفق لشكرها وكل بلية كفارة لذنوبه وزيادة في درجاته .
النوع الرابع : ذكر ما ورد من العقوبات على آحاد الذنوب كالخمر والزنا والسرقة والقتل والغيبة والكبر والحسد ، وكل ذلك مما لا يمكن حصره وذكره مع غير أهله وضع الدواء في غير موضعه ، بل ينبغي أن يكون العالم كالطبيب الحاذق فيستدل أولا بالنبض والسحنة ووجود الحركات على العلل الباطنة ويشتغل بعلاجها ، فليستدل بقرائن الأحوال على خفايا الصفات وليتعرض لما وقف عليه اقتداء برسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم حيث قال له واحد أوصني يا رسول اللّه ولا تكثر عليّ قال : « لا تغضب » . وقال له آخر : أوصني يا رسول اللّه . فقال عليه السلام : « عليك باليأس مما في أيدي الناس فإن ذلك هو الغنى ، وإياك والطمع فإنه الفقر الحاضر ، وصلّ صلاة مودع ، وإياك وما يعتذر منه » . وقال رجل
شرح
بشيء كان عقوبة له ويحرم جميل الرزق حتى يتضاعف شقاؤه ، وإن أصابته نعمة كانت استدراجا له ويحرم جميل الشكر حتى يعاقب على كفرانه ) هذا حال العاصي . ( وأما المطيع فمن بركة طاعته أن تكون كل نعمة في حقه جزاء على طاعته ويوفق لشكرها ، و ) تكون ( كل بلية كفارة لذنوبه وزيادة في درجاته ) .
( النوع الرابع : ذكر ما ورد من العقوبات على آحاد الذنوب كالخمر والزنا والسرقة والقتل والغيبة والكبر والحسد ، وكل ذلك مما لا يمكن حصره ) لكثرته ( وذكره مع غير أهله مثل وضع الدواء في غير موضعه ، بل ينبغي أن يكون العالم كالطبيب الحاذق ) أي العارف البصير بفن الطب ( فيستدل أولا بالنبض والسحنة ) أي ظاهر اللون ، والنبض جس الطبيب عروق يده من الأوردة والشرايين ، ( ووجوه الحركات على العلل الباطنة ) وهي التي في باطن البدن ولكل منها أحكام وقواعد معروفة في كتب الفن ( ويشتغل بعلاجها ) بعد الإستدلال عليها بما ذكر ، ( فليستدل ) العالم ( بقرائن الأحوال على خفايا الصفات وليتعرض لما وقف عليه اقتداء برسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم حيث قال له واحد : يا رسول اللّه أوصني ولا تكثر علي . قال : « لا تغضب » ) رواه أحمد والبخاري والترمذي من حديث أبي هريرة وقد تقدم الكلام عليه في كتاب ذم الغضب ، ( وقال له آخر : « أوصني يا رسول اللّه . فقال : « عليك باليأس مما في أيدي الناس فإن ذلك هو الغنى ، وإياك والطمع فإنه الفقر الحاضر وصلّ صلاة مودع وإياك وما يعتذر منه » ) رواه العسكري في الأمثال من طريق القعنبي ، حدثنا محمد بن أبي حميد ، حدثني إسماعيل الأنصاري هو ابن محمد بن سعد بن أبي وقاص عن أبيه عن جده أن