أذنب العبد ذنبا انقبضت أصبع حتى تنقبض الأصابع كلها فيسد على القلب فذلك هو الطبع » . وقال الحسن : إن بين العبد وبين اللّه حدا من المعاصي معلوما إذا بلغه العبد طبع اللّه على قلبه فلم يوفقه بعدها الخير .
والأخبار والآثار في ذم المعاصي ومدح التائبين الا تحصى فينبغي أن يستكثر الواعظ منها إن كان وارث رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم فإنه ما خلف دينارا ولا درهما . إنما خلف العلم والحكمة وورثه كل عالم بقدر ما أصابه .
النوع الثاني : حكايات الأنبياء والسلف الصالحين وما جرى عليهم من المصائب بسبب ذنوبهم ، فذلك شديد الوقع ظاهر النفع في قلوب الخلق ، مثل أحوال آدم صلّى اللّه عليه وسلم في عصيانه وما لقيه من الاخراج من الجنة حتى روي أنه لما أكل من الشجرة تطايرت الحلل
شرح
آخر وقال : هو موضوع مفترى ، ووافقه الحافظ ابن حجر في اللسان ، ولكن اقتصر المنذري على تضعيف هذا الخبر ، وزاد الهيثمي فقال فيه سليمان الخشاب ضعيف جدا .
وفي حديث مجاهد : القلب مثل الكف المفتوحة كلما أذنب العبد ذنبا تقبضت أصبع حتى تنقبض الأصابع كلها فيسد على القلب فذلك هو الطبع ) هكذا هو في القوت فتشبك على القلب ، وفي نسخة منه كما عند المصنف . قال العراقي : كأنه أراد به قول مجاهد ، وكذا ذكره المفسرون من قوله وليس بمرفوع ، وقد روينا في شعب الإيمان للبيهقي من حديث حذيفة . ( وقال الحسن ) البصري رحمه اللّه تعالى : ( إن بين العبد وبين اللّه حدا من المعاصي معلوما إذا بلغه العبد طبع اللّه على قلبه فلم يوفقه بعدها لخير ) نقله صاحب القوت .
( والاخبار والآثار في ذم المعاصي ومدح التائبين لا تحصى ، فينبغي أن يستكثر الواعظ منها ) في سياق وعظه ( إن كان وارث رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم فإنه ) صلّى اللّه عليه وسلم ( ما خلف دينارا ولا درهما ) قال العراقي : رواه البخاري من حديث عمرو بن الحارث قال : « ما ترك رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم عند موته دينارا ولا درهما ولا أمة » . ولمسلم من حديث عائشة « ما ترك دينارا ولا درهما ولا شاة ولا بعيرا » ا ه .
( إنما خلف العلم والحكمة ) هذا في حديث أبي الدرداء « إن الأنبياء لم يورثوا دينارا ولا درهما إنما ورثوا العلم » الحديث وقد تقدم في كتاب العلم ، ( وورثه كل عالم بقدر ما أصابه ) وقدر له من الأزل .
( النوع الثاني : حكاية الأنبياء ) عليهم السلام ( والسلف الصالحين وما جرى عليهم من المصائب بسبب ذنوبهم فذلك شديد الوقع ظاهر النفع في قلوب ) عامة ( الخلق مثل أحوال آدم عليه السلام في عصيانه ) عند مخالفة الأمر ( وما لقيه من الإخراج من الجنة ) والإهباط