تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين — صفحة 771

مساهمون:

ص٧٧١
ويقول الآخر : يا ليتهم إذ لم يعملوا بما علموا تابوا مما عملوا » وقال بعض السلف : إذا أذنب العبد أمر صاحب اليمين صاحب الشمال وهو أمير عليه أن يرفع القلم عنه ست ساعات ، فإن تاب واستغفر لم يكتبها عليه وإن لم يستغفر كتبها . وقال بعض السلف : ما من عبذ يعصي إلا استأذن مكانه من الأرض أن يخسف به واستأذن سقفه من السماء أن
شرح
الروايات : « ليتهم تجالسوا فتذاكروا ما عملوا ، ويقول الآخر : يا ليتهم إذ لم يعملوا بما علموا تابوا مما عملوا » ) هكذا نقله صاحب القوت وقال : جعناها من أخبار متفرقة . وقال العراقي : غريب لم أجده هكذا . وروى الديلمي في مسند الفردوس من حديث ابن عمر : « أن ملكا ينادي في كل يوم وليلة أبناء الأربعين زرع قد دنا حصاده » الحديث وفيه : « ليت الخلائق لم يخلقوا وليتهم إذ خلقوا علموا لماذا خلقوا فتجالسوا بينهم فتذاكروا » الحديث ا ه . قلت : وبيان تلك الأخبار المتفرقة إن تقول أما قوله : « ما من يوم » فهو أول حديث لفظه : « ما من يوم طلعت شمسه . إلا يقول » الحديث وفيه : « وما من يوم إلا ينادي مناديان من السماء يقول أحدهما : يا طالب الخير أبشر يا طالب الشر أقصر ، ويقول الآخر : اللهم اعط لمنفق خلفا اللهم اعط ممسكا ما لا تلفا » رواه البيهقي عن عثمان بن محمد بن المغيرة بن أخنس مرسلا . ورواه الديلمي عنه عن سعيد بن المسيب عن ابن عباس وزاد ، وكذلك يقول في الليل . وروي الديلمي من حديث أبي هريرة : « إن للّه ملكا بباب من أبواب السماء يقول : من يقرض اليوم يجازى غدا ، وملك بباب آخر ينادي : اللهم أعط منفقا خلفا وعجل لممسك تلفا » . وأما حديث ابن عمر فلفظه بعد قوله : « قد دنا حصاده . أبناء الستين هلموا إلى الحساب ما ذا قدمتم وما ذا عملتم . أبناء السبعين هلموا إلى الحساب ليت الخلائق لم يخلقوا » الحديث وفيه بعد قوله : « فتذاكروا وإلا أتتكم الساعة فخذوا حذركم » . وقال صاحب الحلية : حدثنا أبي ، حدثنا أحمد بن محمد بن الحسن البغداي ، حدثنا أحمد بن محمد بن الحسن المخزومي ، حدثنا عبد الرزاق ، حدثني بكار بن عبد اللّه عن وهب قال : فرأيت في بعض الكتب أن مناديا ينادي من السماء الرابعة كل صباح : أبناء الأربعين زرع قد دنا حصاده ، أبناء الخمسين ما ذا قدمتم وما ذا أخرتم ، أبناء الستين لا عذر لكم ليت الخلق لم يخلقوا . فساقه كسياق الديلمي . ( وقال بعض السلف : إذا أذنب العبد أمر صاحب اليمين صاحب اليمين صاحب الشمال وهو أمير عليه أن يرفع القلم عنه ست ساعات ، فإن تاب ) إلى اللّه تعالى ( واستغفر ) من ذنبه ( لم يكتبها عليه ، وإن لم يستغفر كتبها ) نقله صاحب القوت . ( وقال بعض السلف : ما من عبد يعصي إلا استأذن مكانه من الأرض أن يخسف به