من سرقته وزناه من حيث إنه سرقة وزنا بل من حيث إنه مخالفة أمر اللّه تعالى وذلك في كل ذنب .
وأما القصد الذي ينبعث منه ؛ وهو إرادة التدارك فله تعلق بالحال ؛ وهو يوجب ترك كل محظور هو ملابس له وأداء كل فرض هو متوجه عليه في الحال . وله تعلق بالماضي ؛ وهو تدارك ما فرط . وبالمستقبل ؛ وهو دوام الطاعة ودوام ترك المعصية إلى الموت .
وشرط صحتها فيما يتعلق بالماضي أن يرد فكره إلى أوّل يوم بلغ فيه بالسن أو الاحتلام ويفتش عما مضى من عمره سنة سنة وشهرا شهرا ويوما يوما ونفسا نفسا وينظر إلى الطاعات ما الذي قصر فيه منها ؟ وإلى المعاصي ما الذي قارفه منها ؟
فإن كان قد ترك صلاة أو صلاها في ثوب نجس أو صلاها بنية غير صحيحة لجهله بشرط النية فيقضيها عن آخرها ، فإن شك في عدد ما فاته منها حسب من مدة بلوغه وترك القدر الذي يستيقن أنه أداه ويقضي الباقي وله أن يأخذ فيه بغالب الظن ويصل إليه على سبيل التحري والاجتهاد .
شرح
من حيث أنه سرقة وزنا بل من حيث أنه مخالفة أمر اللّه تعالى وذلك جار في كل ذنب ) على العموم .
( وأما ) الركن الثالث الذي هو ( القصد ) أي الترك ( الذي ينبعث منه وهو إرادة التداول فله تعلق ) بالحال وبالماضي وبالاستقبال . اما تعلقه ( بالحال ) أي الحالة الراهنة ، ( وهو موجب ترك كل محظور ) شرعي ( هو ملابس له ) والخروج عنه في الحال ، ( وأداء كل فرض هو متوجه عليه في الحال . وله تعلق بالماضي ؛ وهو تدارك ما فرط ) منه فيما مضى من الزمان وله تعلق ( بالمستقبل ، وهو دوام الطاعة ودوام ترك المعصية إلى الموت ) .
( وشرط صحتها فيما يتعلق بالماضي أن يردده فكره ) من ساعة توبته ( إلى أول يوم ) غفلته منذ ( بلغ فيه بالسن أو الاحتلام ويفتش على ما مضى من ) أحواله في ( عمره سنة سنة وشهرا شهرا ويوما يوما ونفسا نفسا وينظر إلى الطاعات ما الذي قصد فيه منها وإلى المعاصي ما الذي فارقه منها ) فيقابل كل سيئة بحسنة من جنسها .
( فإن كان قد ترك صلاة ) من الخمس ( أو صلّاها في ثوب نجس ) أو بدن نجس أو مكان نجس ( أو صلّاها بنية غير صحيحة لجهله بشرط النية ) على ما ذكر في كتاب الصلاة ( فيقضيها عن آخرها ، فإن شك في عدد ما فاته منها حسب من مدة بلوغه وترك القدر الذي يستيقن أنه أداه ويقضي الباقي وله أن يأخذ فيه بغالب الظن الذي يصل إليه على سبيل التحري والاجتهاد ) .