والتناصر وجملة من الأمور التي لا ينتظم العيش إلا بها . بل كيف يتم النظام مع إباحة الزنا ولا ينتظم أمور البهائم ما لم يتميز الفحل منها بأناث يختص بها عن سائر الفحول ، ولذلك لا يتصور أن يكون الزنا مباحا في أصل شرع قصد به الإصلاح ، وينبغي أن يكون الزنا في الرتبة دون القتل ، لأنه ليس يفوّت دوام الوجود ولا يمنع أصله ولكنه يفوت تمييز الأنساب ويحرك من الأسباب ما يكاد يفضي إلى التقاتل ، وينبغي أن يكون أشد من اللواط لأن الشهوة داعية إليه من الجانبين فيكثر وقوعه ويعضم أثر الضرر بكثرته .
المرتبة الثالثة : الأموال . فإنها معايش الخلق فلا يجوز تسلط الناس على تناولها كيف شاءوا حتى بالاستيلاء والسرقة وغيرهما ، بل ينبغي ، أن تحفظ التبقي ببقائها النفوس إلا أن الأموال إذا أخذت أمكن استردادها وإن أكلت أمكن تغريمها فليس يعظم الأمر فيها . نعم إذا جرى تناولها بطريق يعسر التدارك له فينبغي أن يكون ذلك من الكبائر ، وذلك بأربع طرق .
أحدها : الخفية وهي السرقة فإنه إذا لم يطلع عليه غالبا كيف يتدارك .
شرح
التوارث ) المشروع ( والتناصر ) أي التعاون في الأمور المهمة ، ( وجملة من الأمور التي لا ينتظم العيش إلا بها ، كيف يتم النظام مع إباحة الزنا ولا تنتظم أمور البهائم ما لم يتميز الفحل منها باناث يختص ) هو ( بها عن سائر الفحول ؟ وكذلك لا يتصور أن يكون الزنا مباحا في شرع قصد به الإصلاح ، وينبغي أن يكون الزنا في الرتبة دون القتل لأنه ليس يفوت دوام الوجود ولا يمنع أصله ، ولكنه يفوت تمييز الأنساب ويحرك من الأسباب ما يكاد يفضي إلى التقاتل ) والتهالك ، ( وينبغي أن يكون أشد من اللواط لأن الشهوة داعية إليه من الجانبين ) الذكر والأنثى بحكم الفطرة ( فيكثر وقوعه ويعظم أثر الضرر بكثرته ) بخلاف اللواط .
( المرتبة الثالثة : الأموال فإنها معايش الخلق ) يتعاملون بها ( فلا يجوز تسلط الناس على تناولها كيف شاءوا بالاستيلاء ) والقهر والغلبة ( والسرقة وغيرهما ، بل ينبغي أن تحفظ لتبقى ببقائها النفوس إلا أن الأموال إذا أخذت أمكن استردادها ) لأربابها ، ( وإن أكلت أمكن تغريمها فليس يعظم الأمر فيها ) لإمكان التدارك في الحالين . ( نعم إذا جرى تناولها طريق يعسر التدارك فيه ، فينبغي أن يكون ذلك من الكبائر وذلك بأربع طرق ) .
( أحدها : أخذها خفية وهي السرقة ) وهي أخذ ما ليس له أخذه في خفاء ( فإنه إذا لم يطلع عليه غالبا كيف يتدارك ) وفي معناها الاختلاس والإستلال .