تعلقها بذات اللّه سبحانه وبأفعاله وشرائعه وبأوامره ونواهيه ، ومراتب ذلك لا تنحصر ، وهي تنقسم إلى ما يعلم أنها للداخلة تحت ذكر الكبائر المذكورة في القرآن ، وإلى ما يعلم أنه لا يدخل ، وإلى ما يشك فيه وطلب دفع الشك في القسم المتوسط طمع في غير مطمع .
المرتبة الثانية : النفوس إذ ببقائها وحفظها تدوم الحياة وتحصل المعرفة باللّه ، فقتل النفس لا محالة من الكبائر وإن كان دون الكفر ، لأن ذلك يصدم عين المقصود وهذا يصدم وسيلة المقصود ، إذ حياة الدنيا لا تراد إلا للآخرة والتوصل إليها بمعرفة اللّه تعالى ، ويتلو هذه الكبيرة قطع الأطراف وكل ما يفضي إلى الهلاك حتى الضرب وبعضها أكبر من بعض ، ويقع في هذه الرتبة تحريم الزنا واللواط ، لأنه لو اجتمع الناس على الاكتفاء بالذكور في قضاء الشهوات انقطع النسل ، ودفع الموجود قريب من قطع الوجود .
وأما الزنا فإنه لا يفوت أصل الوجود ولكن يشوش الأنساب ويبطل التوارث
شرح
وتفاوتها على حسب تفاوت الجهل بها وعلى حسب تعلقها بذات اللّه سبحانه وبأفعاله وشرائعه وبأوامره ونواهيه ) ومن ذلك التكذيب بالقدر أي بأن اللّه يقدر على عبده الخير والشر كما زعمه المعتزلة ، فإنهم يقولون : إن العبد يخلق أفعال نفسه من دون اللّه تعالى فهم ينكرون القدر ، فسموا بذلك قدرية ، وكذا القول بالإرجاء والإباحة ومقالة جهم والتعطيل والشطح والرفض ، وغير ذلك من البدع مما يذهب الإيمان وينبت النفاق . ( ومراتب ذلك لا تحصى وهي تنقسم إلى ما يعلم أنها داخلة تحت ذكر الكبائر المذكورة في القرآن ، وإلى ما يعلم أنه لا يدخل ، وإلى ما يشك فيه وطلب رفع الشك في القسم المتوسط طمع في غير مطمع ) .
( المرتبة الثانية : النفوس إذ ببقائها وحفظها تدوم الحياة وتحصل المعرفة باللّه ) تعالى ، ( فقتل النفس لا محالة من الكبائر ) كما ورد التصريح بذلك في الآية والأخبار المتقدمة ، ( وإن كان دون الكفر لأن ذلك ) أي الكفر ( يصدم عين المقصود ، وهذا ) أي القتل ( يصدم وسيلة المقصود إذ حياة الدنيا لا تراد إلا للآخرة والتوصل بها إلى معرفة اللّه تعالى ، ويتلو هذه الكبيرة قطع الأطراف ) كاليدين والرجلين والأنف والاذن واللسان ، ( وكل ما يفضي إلى الهلاك ) ولو بعد مدة ( حتى الضرب ) المثخن ( وبعضها أكبر من بعض ) فإن في كل ذلك صدما لوسائل المقصود ، ( ويقع في هذه الرتبة تحريم الزنا واللواط ) في الإدبار ( لأنه لو اجتمع الناس على الاكتفاء بالذكور في قضاء الشهوات انقطع النسل ) أي الذرية ، ( ورفع الوجود قريب من قطع الوجود ) هذا في اللواط .
( وأما الزنا ، فإنه لا يفوت أصل الوجود ولكن يشوش الأنساب ) ويخلطها ( ويبطل