شرح
شرح الشمائل جملة سردها إجمالا ، وفي كتاب الزواجر عن اقتراف الكبائر تفصيلا فأوصلها في الباب الأول منه إلى ستة وستين كبيرة ، وفي الباب الثاني منه إلى أربعمائة وسبع وستين كبيرة ، ورتبها على ترتيب كتب الفقه وبرهن عليها بالآيات والأخبار ، فهو أجمع كتاب في هذا الباب ، وقد سبقه إلى ذلك الحافظ الذهبي فأورد جملة منها في كتاب ولم يرتب ولا حاجة إلى تعداد ما أورده لما فيه من التطويل الممل ، وإنما ذكر هنا بيان ما ذكره صاحب القوت واستنبطه من الأخبار مع زيادة عليه ، فالأربعة منها في حديث عبد اللّه بن عمرو وقد تقدم للمصنف ، وفي الصحيحين من حديث أبي هريرة : « اجتنبوا السبع الموبقات » قالوا : يا رسول اللّه ما هي ؟ قال : « الشرك باللّه والسحر وقتل النفس التي حرم اللّه إلا بالحق وأكل الربا وأكل مال اليتيم والتولي يوم الزحف وقذف المحصنات الغافلات المؤمنات » ولهما من حديث أبي بكرة : « ألا أنبئكم بأكبر الكبائر الإشراك باللّه وعقوق الوالدين وشهادة الزور - أو قال وقول الزور » . ولهما من حديث أنس : سئل عن الكبائر . قال : « الشرك باللّه وقتل النفس وعقوق الوالدين » وقال : « ألا أنبئكم بأكبر الكبائر قال قول الزور أو قال شهادة الزور » ولهما من حديث ابن مسعود ، سألت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم أي الذنب أعظم ؟ قال : « أن تجعل للّه ندا وهو خلقك » قلت : ثم أي ؟ قال : « إن تقتل ولدك مخافة أن يطعم معك » قلت : ثم أي ؟ قال : « أن تزاني حليلة جارك » . وللطبراني من حديث سلمة بن قيس « إنما هي أربع لا تشركوا باللّه شيئا ولا تقتلوا النفس التي حرم اللّه إلا بالحق ولا تزنوا ولا تسرقوا » وفي الصحيحين من حديث عبادة بن الصامت : « بايعوني على أن لا تشركوا باللّه شيئا ولا تسرقوا » ولا تزنوا » وفي الأوسط للطبراني من حديث ابن عباس : « الخمر أم الفواحش وأكبر الكبائر » .
وفيه موقوفا على عبد اللّه بن عمر « وأعظم الكبائر شرب الخمر » وكلاهما ضعيف وللبزار من حديث ابن عباس بإسناد حسن أن رجلا قال : يا رسول اللّه ما الكبائر » قال : « الشرك باللّه واليأس من روح اللّه والقنوط من رحمة اللّه » . وله من حديث بريدة : « أكبر الكبائر الإشراك باللّه وعقوق الوالدين ومنع فضل الماء ومنع الفحل » وفيه صالح ابن حيان ضعفه ابن معين والنسائي وغيرهما ، وله من حديث أبي هريرة : « الكبائر أولهن الإشراك باللّه » وفيه الإنتقال إلى الإعراب بعد هجرته ، وفيه خالد بن يوسف السمين ضعيف ، وللطبراني في الكبير من حديث سهل بن أبي حتمة في الكبائر والتعرب بعد الهجرة ، وفيه ابن لهيعة . وله في الأوسط من حديث أبي سعيد الخدري « الكبائر تسع » وفيه رجوع إلا الإعرابية بعد الهجرة ، وفيه أبو بلال الأشعري ضعفه الدارقطني وللحاكم من حديث عبيد بن عمير عن أبيه « الكبائر تسع » فذكر منها « واستحلال البيت الحرام » .
وللطبراني من حديث واثلة « من أكبر الكبائر أن يقول الرجل على ما لم أقل » وله أيضا من حديثه :
« إن من أكبر الكبائر أن ينتفي الرجل من والده » . ولمسلم من حديث جابر « بين الرجل وبين الإشراك والكفر ترك الصلاة » ولمسلم من حديث عبد اللّه بن عمر « ومن الكبائر شتم الرجل والديه » . ولأبي داود من حديث سعيد بن زيد « من أربى الربا الإستطالة في عرض المسلم بغير حق » .