موضوعات الخلقة . وثلاث في البطن : وهي شرب الخمر والمسكر من كل شراب ، وأكل مال اليتيم ظلما ، وأكل الربا وهو يعلم . واثنتان في الفرج وهما : الزنا واللواط . واثنتان في اليدين وهما : القتل والسرقة . وواحدة في الرجلين : وهي الفرار من الزحف الواحد من اثنين والعشرة من العشرين . وواحدة في جميع الجسد وهي عقوق الوالدين ، قال : وجملة عقوقهما أن يقسما عليه في حق فلا يبر قسمهما ، وإن سألاه حاجة فلا يعطيهما ، وأن يسباه فيضربهما ، ويجوعان فلا يطعمهما : هذا ما قاله وهو قريب ، ولكن ليس يحصل به تمام
شرح
موضوعات الخلقة ) التي خلقت لها والسحرة هي النفاثات في العقد الذين أمر اللّه تعالى بالاستعاذة منهم . ( وثلاثة في البطن وهي : شرب الخمر ، والمسكر من كل شراب ) أسكر ولفظ القوت شرب الخمر والمسكر من الأشربة ( وأكل مال اليتيم ظلما وأكل الربا وهو يعلم ، واثنتان في الفرج وهما الزنا واللواط ) في الإدبار ، ( واثنتان في اليدين وهما القتل والسرقة ، وواحدة في الرجلين وهي الفرار من الزحف الواحد من اثنين والعشرة من العشرين ) غير متحيزة إلى فئة ولا ممتد لكرة ، ( وواحدة في جميع الجسد وهي عقوق الوالدين قال : وجملة عقوقهما ) ولفظ القوت وتفسير العقوق جملة ( أن يقسما عليه في حق فلا يبرّ قسمهما وأن يسألاه ) في ( حاجة فلا يعطيهما ) وأن يؤمناه فيخونهما وأن يجوعا فيشبع ولا يطعمهما ، ( وأن يسباه فيضربهما ) وذكر وهب بن منبه أصل البر بالوالدين في التوراة أن تقي ما لهما بمالك وتوفر ما لهما وتطعمهما من مالك ، وأصل العقوق أن تقي مالك بمالهما وتوفر مالك وتأكل مالهما ( هذا ما قاله ) أبو طالب المكي رحمه اللّه تعالى .
قال ابن حجر في شرح الشمائل وعقوق الوالدين أو أحدهما وجمعهما لأن عقوق أحدهما يستلزم عقوق الآخر أو يجر إليه من العق وهو لغة القطع والمخالفة ، وإما شرعا فقيل : ضابطه أن يعصيه في جائز وليس هذا الإطلاق بمرضي والذي آل إليه أمر أئمتنا بعد طول البحث أن ضابطه أن يفعل معه ما يتأذى به تأذيا ليس بالهين ، لكن هل المراد بقولهم ليس بالهين بالنسبة للوالد حتى أن من تأذى به كثيرا وهو عرفا بخلاف ذلك كبيرة ، أو بالنسبة للعرف فما عدّه أهله مما يتأذى به كثيرا ليس بكبيرة ، وإن تأذى به كثيرا كل محتمل ولم يبينوه ، والذي يظهر أن المراد الثاني بدليل أنه لو أمر ولده بنحو فراق حليلته لم تلزمه طاعته وإن تأذى بذلك كثيرا .
تنبيه :
وقد تقدم عن ابن عباس أن الكبائر إلى السبعمائة أقرب ، وفي رواية إلى السبعين والقول الأول أكثر ما قيل فيه . وصنف الديلمي من الشافعية جزءا ذكر فيه أكثر من أربعين ، وصنف العلائي جزءا فيه خمسة وعشرين من مجموع ما جاء في الأحاديث منصوصا عليه أنه كبيرة ، وزاد عليه الجلال البلقيني أشياء كثيرة ، وكنت قد أمليت في زاوية القطب أبي محمود الحنفي قدس سره نيفا وتسعين كبيرة مرتبة على حروف التهجي مع بيان حقائقها وحدودها وذكر ابن حجر منها في