يعدوها ذنوبا ، وهي المهلكات العظيمة التي هي كالأمهات لأكثر المعاصي كما استقصيناه في ربع المهلكات .
الثانية : هي الصفة الشيطانية التي منها يتشعب الحسد والبغي والحيلة والخداع والأمر بالفساد والمنكر وفيه يدخل الغش والنفاق والدعوة إلى البدع والضلال .
الثالثة : الصفة البهيمية ومنها يتشعب الشره والكلب والحرص على قضاء شهوة البطن والفرج ، ومنه يتشعب الزنا واللواط والسرقة وأكل مال الأيتام وجمع الحطام لأجل الشهوات .
الرابعة : الصفة السبعية ، ومنها يتشعب الغضب والحقد والتهجم على الناس بالضرب والشتم والقتل واستهلاك الأموال ، ويتفرع عنها جمل من الذنوب ، وهذه الصفات لها تدريج في الفطرة ، فالصفة البهيمية هي التي تغلب أوّلا ثم تتلوها الصفة السبعية ثانيا ، ثم إذا اجتمعا استعملا العقل في الخداع والمكر والحيلة وهي الصفة الشيطانية ، ثم بالآخرة
شرح
غفل عنها الخلق ولم يعدوها ذنوبا وهي ) في الحقيقة ( المهلكات العظيمة التي هي كالأمهات لأكثر المعاصي كما استقصيناه في ربع المهلكات ) وفيها من العموم طبقات .
( الثانية : هي الصفة الشيطانية التي منها يتشعب الحسد والبغي والحيلة والخداع والأمر بالفساد و ) الإفساد ( والمنكر ، وفيه يدخل الغش والنفاق والدعوة إلى البدع ) المنكرة ( والضلال ) وهي كبائر منها ما يذهب الإيمان وينبت النفاق ، وست منها من كبائر البدع وهي تنغل عن المسألة القدرية والمرجئة والرافضة والإباحية والجهمية والساطخية والمعطلة .
( الثالثة : الصفة البهيمية : ومنها يتشعب الشره والكلب والحرص على قضاء شهوة البطن والفرج ، ومنه يتشعب الزنا واللواط والسرقة وأكل مال الأيتام وجمع الحطام لأجل الشهوات ) .
( الرابعة : ) هي ( الصفة السبعية : ومنها يتشعب الغضب والحقد ) والضغن ( والتهجم على الناس بالضرب والشتم والقتل واستهلاك الأموال ) وهذه تتعلق بمظالم العباد في أمر الدنيا ، ( وتتفرع عنها جمل من الذنوب ) مستكثرة كالكذب والبهتان وغيرهما . وهذه موبقات ولا بد فيها من القصاص بين يدي اللّه تعالى إلا أن يقع الاستحلال ويستوهبها اللّه من أربابها بكرمه ويعوّض المظلومين عليها في جناته بجوده ، ( وهذه الصفات لها تدريج في ) أصل ( الفطرة ، فالصفة البهيمية هي التي تغلب أولا ، ثم تتلوها ) الصفة ( السبعية ثانيا ، ثم إذا اجتمعا استعملا العقل في الخداع والمكر والحيلة وهي الصفة الشيطانية ، ثم بالآخرة تغلب الصفات الربوبية