كتاب التوبة وهو الأوّل من ربع المنجيات من كتب إحياء علوم الدين بسم الله الرحمن الرحيم
وصلى اللّه على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم
شرح
الحمد للّه الذي قبل توبة عباده وعفا عن السيئات ، وأعلى مقام من خرّ إليه بالأنابة في أعلى الدرجات ، وأفاض أنواع إحسانه على المخلصين ووفقهم للأعمال الصالحات ، أحمده حمدا يشرق إشراق النجوم في الدجنات ، واستغفره مما سلف من الذنوب في الأيام الخاليات ، وأتوب إليه من كل معصية ومخالفة وخطرات ، وأشهد أن لا إله إلا اللّه وحده لا شريك له شهادة تدفع حجوب الشكوك والشبهات وتضيء نجوم هدايتها في أوج العنايات ، وتزهر سرج يقينها من مشكاة الإصابات ، وأشهد أن سيدنا ومولانا محمدا عبده ورسوله وحبيبه وخليله الذي ابتعثه والناس يضربون في الغمرات ، ويموجون في جرة الظلمات ، قد قادتهم أزمة الجبن واستغلقت على أفئدتهم أقفال الدين فأراهم بواهر الآيات وقارعهم بأوضح النيرات ، وقادهم إلى أبواب الجنات ، صلى اللّه عليه وعلى آله الأئمة الهداة وصحبه الآجلة الإثبات ، صلاة تستنزل من سحائبه غيوب الرحمات ، وتحل صاحبها من الرضمان أعلى الدرجات ، وسلم تسليما كثيرا .