عباده أشتاتا » إن الرجلين ليستوي عملهما وبرهما وصومهما وصلاتهما ولكنهما يتفاوتان في العقل كالذرة في جنب أحد ، وما قسم اللّه لخلقه حظا هو أفضل من العقل واليقين . وعن أبي الدرداء أنه قيل : يا رسول اللّه أرأيت الرجل يصوم النهار ويقوم الليل ويحج ويعتمر ويتصدق ويغزو في سبيل اللّه ويعود المريض ويشيع الجنائز ويعين الضعيف ولا يعلم منزلته عند اللّه يوم القيامة ؟ فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « إنما يجزى على قدر عقله » . وقال أنس :
أثني على رجل عند رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم فقالوا خيرا ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « كيف عقله » ؟
قالوا : يا رسول اللّه نقول من عبادته وفضله وخلقه . فقال : « كيف عقله فإن الأحمق يصيب بحمقه أعظم من فجور الفاجر . وإنما يقرب الناس يوم القيامة على قدر عقولهم » .
شرح
أشتاتا » إن الرجلين ليستوي عملهما وبرّهما وصومهما وصلاتهما ، ولكنهما يتفاوتان في العقل كالذرة ) وهي تتراءى في ضوء الشمس من الكوّة ( في جنب أحد ) الجبل المشهور ، ( وما قسم اللّه لخلقه حظا هو أفضل من العقل واليقين ) قال العراقي : رواه الحكيم الترمذي في نوادر الأصول من رواية طاوس مرسلا ، وفي أوله قصة وإسناده ضعيف . ورواه بنحوه من حديث أبي حميد وهو ضعيف أيضا ا ه .
قلت : حديث أبي حميد لفظه : « إن الرجل لينطلق إلى المسجد فيصلي وصلاته لا تعدل جناح بعوضة ، وأن الرجل ليأتي المسجد فيصلي وصلاته تعدل جبل أحد إذا كان أحسنهما عقلا » . قيل :
وكيف يكون أحسنهما عقلا ؟ قال « أورعهما عن محارم اللّه وأسرعهما عن أسباب الخير وإن كان دونه في العمل والتطوّع » .
( وعن أبي الدرداء ) رضي اللّه عنه ( أنه قيل : يا رسول اللّه أرأيت الرجل يصوم النهار ويقوم الليل ويحج ويعتمر ويتصدق ويغزو في سبيل اللّه ويعود المريض ويشيع الجنائز ويعين الضعيف ما يعلم منزلته عند اللّه تعالى يوم القيامة ؟ فقال : صلّى اللّه عليه وسلم : « إنما يجزي على قدر عقله » ) قال العراقي : رواه الخطيب في التاريخ ، وفي رواية مالك من حديث ابن عمر وضعفه ولم أره من حديث أبي الدرداء ا ه .
قلت : وهو كذلك لكن لفظه « إن الرجل يصوم ويصلي ويحج ويعتمر فإذا كان يوم القيامة أعطي بقدر عقله » هكذا رواه الخطيب في كتابيه ، وأبو الشيخ في كتاب الثواب .
( وقال أنس ) رضي اللّه عنه : ( أثني على رجل عند رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم فقالوا : خيرا فقال صلّى اللّه عليه وسلم « كيف عقله » ؟ قالوا : يا رسول اللّه نقول من عبادته وفضله وخلقه . فقال : « كيف عقله فإن الأحمق يصيب بحمقه أعظم من فجور الفاجر وإنما يقرب الناس يوم القيامة على قدر عقولهم » ) رواه داود بن المحبر في كتاب العقل وهو ضعيف ، وقد تقدم في كتاب العلم .