الصنف الثاني : من العباد .
الصنف الثالث : من المتصوّفة .
الصنف الرابع : من أرباب الأموال . والمغتر من كل صنف فرق كثيرة وجهات غررهم مختلفة ، فمنهم من رأى المنكر معروفا كالذي يتخذ المساجد ويزخرفها من المال الحرام ، ومنهم من لم يميز بين ما يسعى فيه لنفسه وبين ما يسعى فيه للّه تعالى كالواعظ الذي غرضه القبول والجاه ، ومنهم من يترك الأهم ويشتغل بغيره ، ومنهم من يترك الفرض ويشتغل بالنافلة ، ومنهم من يترك اللباب ويشتغل بالقشر كالذي يكون همه في الصلاة مقصورا على تصحيح مخارج الحروف إلى غير ذلك من مداخل لا تتضح إلا بتفصيل الفرق وضرب الأمثلة ، ولنبدأ أوّلا بذكر غرور العلماء ولكن بعد بيان ذم الغرور وبيان حقيقته وحدّه .
بيان ذم الغرور وحقيقته وأمثلته :
اعلم أن قوله تعالى :
فَلا تَغُرَّنَّكُمُ الْحَياةُ الدُّنْيا وَلا يَغُرَّنَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ
[ لقمان :
شرح
( الصنف الثاني : من العباد ) .
( الصنف الثالث : من المتصوّفة ) .
( الصنف الرابع : من أرباب الأموال ) هكذا على هذا الترتيب فالعلم هو الأصل والعبادة تنشأ عنه والتصوّف ينشأ عنهما . ( والمغتر من كل صنف فرق كثيرة وجهات غرورهم مختلفة ، فمنهم من رأى المنكر معروفا كالذي يتخذ المساجد ويزخرفها من المال الحرام ، ومنهم من لم يميز بين ما يسعى فيه لنفسه وبين ما يسعى فيه للّه تعالى كالواعظ الذي غرضه ) من وعظه ( القبول والجاه ) فقط ، ( ومنهم من يترك الأهم ويشتغل بغيره ، ومنهم من يترك الفرض ويشتغل بالنافلة ، ومنهم من يترك اللباب ) وهو المخ الخالص من الثمرة ( ويشتغل بالقشر ) الذي يكون من فوق اللب ( كالذي يكون همه في الصلاة مقصورا على تصحيح مخارج الحروف ) وكيفية النطق بها ( إلى غير ذلك من مداخل لا تتضح إلا بتفصيل الفرق وضروب الأمثلة ، ولنبدأ أوّلا بذكر غرور العلماء ولكن بعد بيان ذم الغرور وبيان حقيقته وحدّه .