وإنسان من آل داود قائم ولا يأتي يوم إلا وإنسان من آل داود صائم ، وفي رواية : ما تمر ساعة من ليل أو نهار إلا وعابد من آل داود يعبدك إما يصلي وإما يصوم وإما يذكرك - فأوحى اللّه تعالى إليه : يا داود ومن أين لهم ذلك ! إن ذلك لم يكن إلا بي ولولا عوني إياك ما قويت وسأكلك إلى نفسك ، قال ابن عباس : إنما أصاب داود ما أصاب من الذنب بعجبه بعمله إذ أضافه إلى آل داود مدلا به حتى وكل إلى نفسه ، فأذنب ذنبا أورثه الحزن والندم . وقال داود : يا رب ان بني إسرائيل يسألونك بإبراهيم وإسحاق ويعقوب ، فقال : إني ابتليتهم فصبروا ، فقال : يا رب وأنا إن ابتليتني صبرت ، فأدل بالعمل قبل وقته فقال اللّه تعالى : فإني لم أخبرهم بأي شيء ابتليهم ولا في أي شهر ولا في أي يوم ، وأنا مخبرك في سنتك هذه وشهرك هذا أبتليك غدا بامرأة فاحذر نفسك ، فوقع فيما وقع فيه . وكذلك لما اتكل أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يوم حنين على
شرح
إلا وإنسان من آل داود قائم ، ولا يأتي يوم إلا وإنسان من آل داود صائم . وفي رواية : ما تم ساعة من ليل أو نهار إلا وعابد من آل داود يعبدك إما يصلي وإما يصوم وإما يذكرك فأوحى اللّه تعالى إليه : يا داود من أين لهم ذلك ؛ إن ذلك لم يكن إلا بي ولولا عوني إياك ما قويت وسأكلك إلى نفسك . قال ابن عباس ) رضي اللّه عنه : ( إنما أصاب داود ما أصاب من الذنب لعجبه بعمله إذ أضافه إلى آل داود مدلا به حتى وكل إلى نفسه فأذهب ذنبا أورثه الحزن والندم ) . أخرجه الحاكم وصححه البيهقي في الشعب عن ابن عباس قال : ما أصاب داود ما أصاب بعد القدر إلا من عجب بنفسه ، وذلك أنه قال يا رب ما من ساعة من ليل أو نهار إلا وعابد من آل داود يعبدك فيصلي لك أو يسبح أو يكبر وذكر شيئا فكره اللّه ذلك ، فقال : يا داود ذلك لم يكن إلا بي ولولا عوني ما قويت عليه وجلالي لأكلنك إلى نفسك يوما . فقال : يا رب فأخبرني به فأصابته الفتنة في ذلك اليوم . ( وقال داود ) عليه السلام : ( يا رب إن بني إسرائيل يسألونك بإبراهيم وإسحاق ويعقوب فقال : إني ابتليتهم فصبروا . فقال : يا رب وأنا إن ابتليتني صبرت فادل بالعمل قبل وقته ، فقال تعالى : أما اني لم أخبرهم بشيء أبتليهم ، ولا في أي شهر ، ولا في أي يوم ، وأنا مخبرك في سنتك هذه في شهرك هذا أبتليك غدا بامرأة فاحذر نفسك فوقع فيما وقع فيه ) . أخرجه ابن جرير عن ابن عباس قال : إن داود قال : يا رب قد أعطيت إبراهيم وإسحاق ويعقوب من الذكر ما لو أردت أعطيتني مثله . قال اللّه عز وجل : إني ابتليتهم بما لم أبتلك فإن شئت ابتليتك بمثل ما ابتليتهم وأعطيك كما أعطيتهم . قال : نعم قال له : فاعمل حتى أرى بلاءك فكان ما شاء اللّه أن يكون وطال ذلك ، فكاد أن ينساه ، فبينما هو في محرابه إذ وقعت عليه حمامة ثم ذكر باقي القصة بطولها في ابتلائه بأورياء ورجوعه وتوبته .
وأخرج ابن أبي شيبة في المصنف ، وابن أبي حاتم عن ابن عباس أن داود حدث نفسه إن ابتلي