ثوبه ، وينقلب إلى أهله يصافح الغني والفقير والكبير والصغير ، ويسلم مبتدئا على كل من استقبله من صغير أو كبير أسود أو أحمر حر أو عبد من أهل الصلاة ، ليست له حلة لمدخله وحلة لمخرجه ، لا يستحيي من أن يجيب إذا دعي وإن كان أشعث أغبر ، ولا يحقر ما دعي إليه وإن لم يجد إلا حشف الدقل ، لا يرفع غداء لعشاء ولا عشاء لغداء ، هين المؤنة لين الخلق كريم الطبيعة جميل المعاشرة طليق الوجه بسّام من غير ضحك محزون من غير عبوس شديد في غير عنف متواضع في غير مذلة جواد من غير سرف رحيم لكل ذي قربى ومسلم ، رقيق القلب دائم الإطراق لم يبشم قط من شبع ولم يمد يده من طمع ، قال أبو سلمة : فدخلت على عائشة رضي اللّه عنها فحدثتها بما قال أبو سعيد في زهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم فقالت : ما أخطأ منه حرفا ولقد قصر إذ ما أخبرك أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم لم يمتلئ قط شبعا ولم يبث إلى أحد شكوى ، وإن كانت الفاقة لأحب إليه من اليسار والغنى ، وإن كان ليظل جائعا يلتوى ليلته حتى يصبح فما يمنعه ذلك عن صيام يومه ولو شاء أن يسأل ربه فيؤتي بكنوز الأرض وثمارها ورغد عيشها من مشارق الأرض
شرح
الشيء من السوق ولا يمنعه الخيلاء أن يعلقه بيده أو يجعله في طرف ثوبه وينقلب إلى أهله يصافح الغني والفقير والصغير والكبير ، ويسلم مبتدئا على كل من استقبله من صغير أو كبير أو أسود أو أحمر ، حر أو عبد من أهل الصلاة ليست له حلة لمدخله وحلة لمخرجه ) إلا أن البيهقي روى من حديث جابر أنه كان له برد يلبسه في العيدين والجمعة . ( لا يستحي من أن يجيب إذا دعي وإن كان ) الداعي ( أشعث أغبر ) . وعند ابن ماجة من حديث أنس :
كان يجيب دعوة المملوك ، ( ولا يحقر ما دعي إليه ) ولو كان قليلا أو حقيرا ( وإن لم يجد إلا حشف الدقل ) وهو رديء التمر . ( لا يرفع غداء لعشاء ولا عشاء لغداء ) وقد روي عن عطاء عن أبي سعيد نحوه كما سيأتي التنبيه عليه ، ( هين المؤنة لين الخلق كريم الطبيعة جميل المعاشرة طليق الوجه بسّام من غير ضحك ) أي كثير التبسم من غير مجاوزة فيه ، كما روي من حديث عبد للّه بن الحرث بن جزء ( محزون من غير عبوس شديد في غير عنف متواضع في غير مذلة جواد من غير سرف رحيم لكل ذي قربى ومسلم ، رقيق القلب دائم الإطراق ) أي النظر إلى الأرض . ( لم يتجشأ قط من شبع ولم يمد يده إلى طمع . قال أبو سلمة ) بن عبد الرحمن : ( فدخلت على عائشة أم المؤمنين رضي اللّه عنها فحدثتها بما قال أبو سعيد ) الخدري رضي اللّه عنه ( في زهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم فقالت : ما أخطأ منه حرفا واحدا ولقد قصر إذ ما أخبرك أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم لم يمتلئ قط شبعا ولم يبت إلى أحد شكوى ، وإن كانت الفاقة لأحب إليه من اليسار والغمى ، وإن كان ) صلّى اللّه عليه وسلم ( ليظل جائعا يلتوى ليلته حتى يصبح فما يمنعه ذلك عن صيام يومه ، ولو شاء أن يسأل ربه فيؤتى بكنوز الأرض