الإرادة وكونه مسخرا لك تردده كيف تشاء ، فأحب الإنسان أن يكون له استيلاء على كل الأشياء الموجودة معه إلا أن الموجودات منقسمة إلى ما لا يقبل التغيير في نفسه كذات اللّه تعالى وصفاته ، وإلى ما يقبل التغيير ولكن لا يستولي عليه قدرة الخلق ، كالأفلاك والكواكب وملكوت السماوات ونفوس الملائكة والجن والشياطين ، وكالجبال والبحار . وما تحت الجبال والبحار . وإلى ما يقبل التغيير بقدرة العبد كالأرض وأجزائها وما عليها من المعادن والنبات والحيوان ومن جملتها قلوب الناس ، فإنها قابلة للتأثير والتغيير مثل أجسادهم وأجساد الحيوانات .
فإذا انقسمت الموجودات إلى ما يقدر الإنسان على التصرف فيه كالأرضيات ، وإلى ما لا يقدر عليه كذات اللّه تعالى والملائكة والسماوات ، أحب الإنسان أن يستولي على السماوات بالعلم والإحاطة والاطلاع على أسرارها ، فإن ذلك نوع استيلاء ؛ إذ المعلوم المحاط به كالداخل تحت العلم والعالم كالمستولي عليه ، فلذلك أحب أن يعرف اللّه تعالى والملائكة والأفلاك والكواكب . وجميع عجائب السماوات ، وجميع عجائب البحار .
والجبال وغيرها لأن ذلك نوع استيلاء عليها ، والاستيلاء نوع كمال . وهذا يضاهي اشتياق من عجز عن صنعة عجيبة إلى معرفة طريق الصنعة فيها ، كمن يعجز عن وضع
شرح
الإرادة وكونه مسخرا لك ) أي مذللا منقادا ( تردده كيف تشاء ، فأحب الإنسان أن يكون له الاستيلاء على الأشياء الموجودة معه : إلا أن الموجودات منقسمة إلى ما لا يقبل التغير في نفسه ) أي ذاته ( كذات اللّه تعالى وصفاته ) فإنها لا تقبل تغيرا أصلا ، ( وإلى ما يقبل التغير ) في نفسه ( ولكن لا تستولي عليه قدرة الخلق ، كالأفلاك والكواكب ) المركوزة فيها ( وملكوت السماوات ونفوس الملائكة والجن والشياطين ، وكالجبال والبحار ) فإنها قابلة للتغير ولكن لا استيلاء لقدرة الخلق على تغيرها عن هيئاتها الموجودة فيها . ( وإلى ما يقبل التغير بقدرة العبد كالأرض وأجزائها وما عليها من المعادن والنبات والحيوان من جملتها قلوب الناس ، فإنها تقبل التأثير والتغير كأجسادهم وأجساد سائر الحيوان .
فإذا انقسمت الموجودات إلى ما يقدر الإنسان على التصرف فيه كالأرضيات ، وإلى ما لا يقدر عليه كذات اللّه والملائكة والسماوات ، أحب الانسان أن يستولي على السماوات بالعلم والإحاطة والاطلاع على اسرارها ، فإن ذلك نوع استيلاء ، إذ المعلوم المحاط به كالداخل تحت العلم والعالم كالمستولي عليه ، فلذلك أحب أن يعرف اللّه تعالى والملائكة والأفلاك والكواكب ، وجميع عجائب السماوات ، وعجائب البحار والجبال وغيرها لأن ذلك نوع استيلاء عليها ، والاستيلاء نوع كمال . وهذا يضاهي اشتياق من عجز عن صنعة عجيبة إلى معرفة طريق الصنعة فيها ، كمن يعجز عن وضع الشطرنج ) وهي اللعبة المعروفة