وفرعون ، ما هو الفرق بين منازعة الملك في استصغار بعض عبيده واستخدامهم وبين منازعته في أصل الملك .
الوجه الثاني : الذي تعظم به رذيلة الكبر أنه يدعو إلى مخالفة اللّه تعالى في أوامره ، لأن المتكبر إذا سمع الحق من عبد من عباد اللّه استنكف عن قبوله وتشمر لجحده ، ولذلك ترى الناظرين في مسائل الدين يزعمون أنهم يتباحثون عن أسرار الدين ثم إنهم يتجاحدون تجاحد المتكبرين ، ومهما اتضح الحق على لسان واحد منهم أنف الآخر من قبوله ، وتشمر لجحده واحتال لدفعه بما يقدر عليه من التلبيس وذلك من أخلاق الكافرين والمنافقين إذ وصفهم اللّه تعالى فقال :
وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لا تَسْمَعُوا لِهذَا الْقُرْآنِ وَالْغَوْا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَغْلِبُونَ
[ فصلت : 26 ] فكل من يناظر للغلبة والإفحام لا ليغتنم الحق إذا ظفر به فقد شاركهم في هذا الخلق ، وكذلك يحمل ذلك على الأنفة من قبول الوعظ كما قال اللّه تعالى :
وَإِذا قِيلَ لَهُ اتَّقِ اللَّهَ أَخَذَتْهُ الْعِزَّةُ بِالْإِثْمِ
[ البقرة :
206 ] .
وروي عن عمر رضي اللّه عنه أنه قرأها فقال :
إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ
[ البقرة : 156 ] قام رجل يأمر بالمعروف فقتل ، فقام آخر فقال : تقتلون الذين يأمرون
شرح
منازعة نمروذ وفرعون ما هو الفرق بين منازعة الملك في استصغار بعض عبيده واستخدامهم وبين منازعتهم في أصل الملك ) .
( الوجه الثاني : الذي تعظم به رذيلة الكبر أنه يدعو إلى مخالفة اللّه تعالى في أوامره ) ونواهيه ، ( لأن المتكبر إذا سمع الحق من عبد من عباد اللّه استنكف من قبوله وتشمر لجحده ) أي إنكاره ، ( ولذلك ترى الناظرين في مسائل الدين يزعمون أنهم يتباحثون عن أسرار الدين ، ثم أنهم يتجاحدون تجاحد المتكبرين . ومهما اتضح الحق على لسان واحد منهم أنف الآخر من قبوله وتشمر لجحده واحتال لدفعه بما يقدر عليه من التلبيس ) والمغالطات في المحاورات ، ( وذلك من أخلاق الكافرين والمنافقين إذ وصفهم اللّه تعالى ) في كتابه العزيز ( فقال :وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لا تَسْمَعُوا لِهذَا الْقُرْآنِ وَالْغَوْا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَغْلِبُونَفكل من يناظر للغلبة والإفحام لا ليغتنم الحق إذا ظفر به فقد شاركهم في هذا الخلق ، وكذلك يحمل ذلك على الأنفة من قبول الوعظ كما قال تعالى :وَإِذا قِيلَ لَهُ اتَّقِ اللَّهَ أَخَذَتْهُ الْعِزَّةُ بِالْإِثْمِ ) .( روي عن عمر ) بن الخطاب رضي اللّه عنه ( أنه قرأها ) أي هذه الآية ( فاسترجع فقال :إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ )إشارة إلى أن ما سيذكره مصيبة عظيمة وهي : ( قام رجل فأمر بالمعروف فقتل ، فقام ) رجل ( آخر وقال : أتقتلون الذين يأمرون بالقسط من الناس ؟