بَشَراً مِثْلَكُمْ إِنَّكُمْ إِذاً لَخاسِرُونَ
[ المؤمنون : 34 ]
وَقالَ الَّذِينَ لا يَرْجُونَ لِقاءَنا لَوْ لا أُنْزِلَ عَلَيْنَا الْمَلائِكَةُ أَوْ نَرى رَبَّنا لَقَدِ اسْتَكْبَرُوا فِي أَنْفُسِهِمْ وَعَتَوْا عُتُوًّا كَبِيراً
[ الفرقان : 21 ]
وَقالُوا لَوْ لا أُنْزِلَ عَلَيْهِ مَلَكٌ
[ الأنعام : 8 ] وقال فرعون فيما أخبر اللّه عنه :
أَوْ جاءَ مَعَهُ الْمَلائِكَةُ مُقْتَرِنِينَ
[ الزخرف : 53 ] وقال اللّه تعالى :
وَاسْتَكْبَرَ هُوَ وَجُنُودُهُ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ
[ القصص : 29 ] فتكبر هو على اللّه وعلى رسله جميعا ، فقال وهب : قال له موسى عليه السلام آمن ولك ملكك ، قال : حتى أشاور هامان ، فشاور هامان فقال هامان : بينما أنت رب تعبد إذ صرت عبدا تعبد فاستنكف عن عبودية اللّه وعن اتباع موسى عليه السلام . وقالت قريش فيما أخبر اللّه تعالى عنهم :
لَوْ لا نُزِّلَ هذَا الْقُرْآنُ عَلى رَجُلٍ مِنَ الْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ
[ الزخرف : 31 ] قال قتادة : عظيم القريتين هو الوليد بن المغيرة وأبو مسعود الثقفي ، طلبوا من هو أعظم رياسة من النبي صلّى اللّه عليه وسلم إذ قالوا غلام يتيم كيف بعثه اللّه إلينا ؟ فقال تعالى :
أَ هُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَتَ رَبِّكَ
[ الزخرف : 32 ] وقال اللّه تعالى :
لِيَقُولُوا أَ هؤُلاءِ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنْ بَيْنِنا
[ الأنعام : 53 ] أي استحقارا لهم واستبعادا لتقدمهم . وقالت قريش لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : كيف نجلس إليك وعندك هؤلاء ؟ أشاروا إلى فقراء المسلمين
شرح
لَخاسِرُونَقالَ الَّذِينَ لا يَرْجُونَ لِقاءَنا لَوْ لا أُنْزِلَ عَلَيْنَا الْمَلائِكَةُ أَوْ نَرى رَبَّنا لَقَدِ اسْتَكْبَرُوا فِي أَنْفُسِهِمْ وَعَتَوْا عُتُوًّا كَبِيراًوَقالُوا لَوْ لا أُنْزِلَ عَلَيْهِ مَلَكٌوقال فرعون فيما أخبر اللّه عنهأَوْ جاءَ مَعَهُ الْمَلائِكَةُ مُقْتَرِنِينَوقال تعالى :وَاسْتَكْبَرَ هُوَ وَجُنُودُهُ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّفتكبر على اللّه وعلى رسوله جميعا ) وكبره على اللّه بادعائه الألوهية والربوبية وكبره على الرسول بعدم الانقياد لما جاء به . ( وقال وهب ) بن منبه رحمه اللّه تعالى :
يروي أنه ( قال له موسى عليه السلام : آمن ) باللّه ( ولك ملكك ، قال : حتى أشاور هامان ) وكان وزيره الذي يصدر عن رأيه فشاور هامان ( فقال هامان : بينما أنت رب تعبد إذ صرت عبدا تعبد ) غيرك ( فاستنكف ) فرعون ( عن عبودية اللّه وعن اتباع موسى عليه السلام ) فهذا تكبره على اللّه . ( وقالت قريش فيما أخبر اللّه عنهملَوْ لا نُزِّلَ هذَا الْقُرْآنُ عَلى رَجُلٍ مِنَ الْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ )والمراد بالقريتين مكة والطائف ( قال قتادة ) بن دعامة البصري : ( هما الوليد ) بن المغيرة بن عبد اللّه بن عمر بن مخزوم من أهل مكة ، ( وأبو مسعود الثقفي ) من أهل الطائف ، ( طلبوا من هو أعظم رئاسة من النبي صلّى اللّه عليه وسلم حيث قالوا غلام يتيم ) مات أبواه ( كيف بعثه اللّه إلينا ؟ فقال تعالى :أَ هُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَتَ رَبِّكَوقال اللّه تعالى :لِيَقُولُوا أَ هؤُلاءِ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنْ بَيْنِناأي استحقار لهم واستبعاد لتقدمهم ، وقالت قريش لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : كيف نجلس إليك وعندك هؤلاء إشارة إلى فقراء المسلمين فازدروهم